موظفون يصعدون للمطالبة بنقل وظيفي مستقل - الجريدة 24

موظفون يصعدون للمطالبة بنقل وظيفي مستقل

الكاتب : الجريدة24

28 July 2026 - 12:00
الخط :

تحولت وزارة النقل واللوجستيك، المشرفة على تدبير قطاع النقل بمختلف مكوناته، إلى واجهة أزمة اجتماعية داخلية بعد تصاعد احتجاجات موظفيها بسبب توقف خدمة النقل الوظيفي التي كانوا يستفيدون منها لسنوات.

هذا الوضع دفعهم إلى مراسلة الوزير عبد الصمد قيوح وإيداع عريضة جماعية للمطالبة بإحداث خدمة مستقلة تضمن تنقلهم اليومي إلى مقرات العمل.

ويقول الموظفون إن وقف الحافلات التي كانت تؤمن تنقلهم، بعد انفصال الوزارة عن وزارة التجهيز والماء، ألقى بأعباء إضافية على كاهلهم، إذ أصبحوا يواجهون يوميا صعوبات في التنقل بين الرباط وسلا وتمارة، في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه وسائل النقل العمومي وارتفاع تكاليف المواصلات، الأمر الذي انعكس، بحسب تعبيرهم، على ظروف عملهم واستقرارهم المهني.

المعنيون اعتبرتوا في المراسلة الموجهة للوزير أن حرمان موظفي الوزارة من خدمة النقل الوظيفي يشكل "مفارقة غير مفهومة"، بالنظر إلى أن الوزارة نفسها تتولى الإشراف على قطاع النقل الوطني، بينما تعجز عن توفير وسيلة نقل لموظفيها.

وتقدم عدد من موظفات وموظفي الوزارة بعريضة جماعية أودعت لدى مكتب الضبط المركزي، طالبوا فيها بإحداث خدمة مستقلة للنقل الوظيفي لفائدة مختلف المديريات المركزية، معتبرين أن الأمر لم يعد مجرد امتياز اجتماعي، بل ضرورة مهنية تفرضها طبيعة العمل.

وأوضح الموقعون أن موظفي قطاع النقل ظلوا يستفيدون من هذه الخدمة خلال فترة اندماج القطاع مع وزارة التجهيز، كما استمرت مؤقتا بعد إحداث وزارة النقل واللوجستيك كقطاع مستقل، قبل أن تتوقف بدعوى أن الحافلات والسائقين يتبعون إداريا وماليا لوزارة التجهيز والماء، في حين أبلغهم السائقون بأن إيجاد حل نهائي يبقى من اختصاص وزارة النقل نفسها.

وأشار الموظفون إلى أن عددا منهم اختاروا أماكن سكنهم بناء على مسارات الحافلات الوظيفية، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى استعمال سيارات الأجرة والترامواي والحافلات في الرحلة الواحدة، وهو ما ضاعف مصاريفهم اليومية وأثر على التزامهم بمواقيت العمل، خاصة خلال فترات الذروة بمحور الرباط–سلا–تمارة.

ويرى أصحاب العريضة أن استقلال وزارة النقل واللوجستيك كمؤسسة حكومية ينبغي أن يواكبه استقلال في تدبير خدماتها الاجتماعية، وعلى رأسها النقل الوظيفي، معتبرين أن توفير هذه الخدمة سيعزز انتماء الموظفين لمؤسستهم، ويحسن ظروف اشتغالهم، ويرفع مردوديتهم، ويكرس مبدأ المساواة مع الإدارات العمومية الأخرى التي توفر خدمات مماثلة لمواردها البشرية.

 

 

آخر الأخبار