مونديال 2026 يفضح العنصرية في إسبانيا.. المغاربة في صدارة المستهدفين - الجريدة 24

مونديال 2026 يفضح العنصرية في إسبانيا.. المغاربة في صدارة المستهدفين

الكاتب : الجريدة24

29 July 2026 - 11:00
الخط :

هشام رماح

رغم الاحتفالات التي رافقت تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، كشفت بطولة العالم عن جانب أكثر قتامة، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء لانتشار غير مسبوق لخطابات العنصرية والكراهية، كان المغاربة والمتحدرون من أصول شمال إفريقية أبرز المستهدفين فيها.

وأفاد تقرير أصدره، المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE)، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، اليوم الثلاثاء، برصد ما يقارب 55 ألف منشور يحمل مضامين تحريضية أو تمييزية خلال الفترة الممتدة بين 11 يونيو و21 يوليوز، تزامنا مع نهائيات كأس العالم.

وبحسب التقرير، ارتبط 52 في المائة من خطابات الكراهية مباشرة بالأحداث الرياضية، إذ أن 66 في المائة من الرسائل العنصرية استهدفت أشخاصا من أصول شمال إفريقية، وهو ما يضع الجالية المغربية، باعتبارها الأكبر بين الجاليات الأجنبية في إسبانيا، في قلب هذه الموجة من الكراهية.

ولم تسلم أبرز الأسماء الكروية من هذه الهجمات، وفي مقدمتها "لامين جمال"، المتحدر من أب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، والذي تعرض لحملة واسعة من التعليقات المسيئة التي استهدفت أصوله وهويته الدينية، رغم مساهمته البارزة في قيادة إسبانيا نحو التتويج العالمي.

وازدادت حدة هذه الهجمات عقب احتفال "لامين جمال" بهدفه الأول مع المنتخب الإسباني أمام السعودية عبر سجدة الشكر، حيث امتلأت منصات التواصل بعبارات مهينة تشكك في انتمائه لإسبانيا وتستهدف المسلمين والمهاجرين، في مشهد يعكس انتقال العنصرية من الهامش إلى الفضاء الرقمي المفتوح.

ولم يقتصر الأمر على لاعب "لاروخا" أو المتحدرين من أصول مغربية، وقد سجل التقرير تعرض المنتخب الفرنسي أيضا لموجة من التعليقات العنصرية بسبب تركيبته متعددة الأصول، حيث شككت آلاف المنشورات في “أحقية” عدد من لاعبيه في تمثيل فرنسا، فقط لأنهم يتحدرون من أسر مهاجرة.

كما ارتفعت وتيرة الرسائل العدائية ضد المنحدرين من أصول لاتينية خلال المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، إذ مثلت هذه الفئة نحو 15 في المائة من إجمالي خطابات الكراهية التي رصدها التقرير.

وأوضح التقرير أن 74 في المائة من المنشورات تضمنت مضامين تمس كرامة الفئات المستهدفة عبر تجريدها من إنسانيتها، بينما استخدم 50 في المائة لغة عنيفة وصريحة، ووصل 14 في المائة منها إلى حد الدعوة إلى الاعتداء الجسدي، على أن 40 في المائة من هذه الخطابات وصفت المهاجرين والمتحدرين من أصول أجنبية بأنهم “عبء على المجتمع”، فيما دعت 15 في المائة من المنشورات بشكل مباشر

آخر الأخبار