من هوليوود إلى ورزازات.. لماذا أصبح المغرب وجهة مفضلة لتصوير الأفلام العالمية؟
لم يعد اختيار المغرب لتصوير الانتاجات السينمائية مجرد صدفة، بل تحول إلى وجهة لدى كبرى شركات الإنتاج والمخرجين العالميين، الذين باتوا يرون البلاد فضاء سينمائيا متكاملا يجمع بين التنوع الطبيعي، والغنى التاريخي، والبنية التحتية، إلى جانب الخبرة التي راكمتها المملكة في احتضان أضخم الأعمال السينمائية.
وخلال السنوات الأخيرة، احتضنت مجموعة من المدن، على رأسها ورزازات ومراكش والصويرة، تصوير عدد من الأفلام والمسلسلات العالمية، الأمر الذي عزز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الوجهات السينمائية في المنطقة، وأسهم في استقطاب استثمارات أجنبية مهمة، فضلا عن توفير فرص شغل لفائدة التقنيين والفنيين المغاربة، وتنشيط قطاعات موازية، من بينها السياحة والنقل والإيواء والخدمات.
وكان النجم العالمي "توم هولاند" قد أعرب، خلال حديثه عن كواليس تصوير فيلم "أوديسيا" للمخرج كريستوفر نولان، عن انبهاره بالمواقع التي احتضنت جزءا من التصوير، واصفا التجربة بالاستثنائية، ومؤكدا في الوقت ذاته أن مواقع التصوير بدت خيالية وأن جمالها الطبيعي منح العمل بعدا بصريا مميزا.
ولم يكن فيلم "أوديسيا" استثناء، فقد سبق للمغرب أن احتضن تصوير أعمال عالمية بارزة، مثل "Gladiator"، و"Kingdom of Heaven"، و"Mission: Impossible – Rogue Nation"، إلى جانب أجزاء من سلسلة "Game of Thrones"، وهو ما رسخ صورته كوجهة مفضلة لصناع السينما العالمية.
ولم تقتصر مكاسب المغرب على الجانب الفني، بل امتدت إلى الاقتصاد المحلي، حيث تساهم الإنتاجات الأجنبية في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحريك عجلة قطاعات عديدة، فضلا عن الترويج للمملكة كوجهة سياحية عالمية، بعدما تتحول مواقع التصوير إلى محطات يقصدها عشاق السينما من مختلف أنحاء العالم.
