بعد أحداث سبتة ومليلية.. "البام" يحذر من استغلال الشباب في الهجرة غير النظامية

الكاتب : الجريدة24

31 July 2026 - 11:00
الخط :

لا تزال تداعيات محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المناطق الحدودية الشمالية للمملكة تثير تفاعلات سياسية وحزبية متواصلة، في ظل اتساع النقاش حول الأسباب التي دفعت أعداداً من الشباب إلى خوض هذه المغامرات، وما رافقها من خسائر بشرية وأحداث أمنية أعادت ملف الهجرة إلى صدارة الاهتمام الوطني.

وفي هذا السياق، دخلت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة على خط هذه التطورات، من خلال بلاغ تناول مختلف أبعاد هذه الأحداث، ودعا إلى مقاربة شاملة لمعالجة أسبابها وتداعياتها.

وأكدت المنظمة أنها تتابع باهتمام بالغ الأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها بعض المناطق الحدودية، ولاسيما بمدينة الفنيدق في اتجاه معبر سبتة المحتلة، وجماعة بني أنصار بإقليم الناظور في اتجاه معبر مليلية المحتلة، معتبرة أن ما وقع أفرز نقاشات وتساؤلات مشروعة بشأن أوضاع الشباب المغربي وانتظاراته وآفاقه.

وأعربت المنظمة عن أسفها العميق إزاء الوضع الذي وجد فيه عدد من الشباب أنفسهم، وما قد يترتب عنه من مخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم، كما تقدمت بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، سائلة الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان، معربة في الوقت نفسه عن تضامنها ومؤازرتها لأسر المفقودين، ومعبرة عن أملها في أن تتكلل جهود البحث بالعثور عليهم سالمين.

وجددت المنظمة إثارة النقاش حول الأسباب والدوافع الكامنة وراء هذه الظواهر، مشيرة إلى أن من أبرزها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وفقدان عدد من الشباب الثقة في إمكانات الاندماج وتحقيق الذات داخل الوطن، إلى جانب محدودية الفرص، والحاجة إلى تعزيز العدالة المجالية، وتكافؤ الفرص، وصون كرامة المواطن.

وفي هذا الإطار، استحضرت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة ما يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من عناية خاصة بقضايا الشباب، وما يبذله من جهود تروم تمكين هذه الفئة اقتصادياً واجتماعياً، بما يعزز فرص اندماجها ويكرس مشاركتها في مسار التنمية.

واعتبرت المنظمة أن الظرفية الحالية تفرض التحلي بالرصانة في التحليل والتفكير، وتستوجب مجهوداً وطنياً جماعياً تتكامل فيه مسؤوليات الحكومة والمؤسسات والفاعلين السياسيين والمدنيين، من أجل فهم أعمق لهذه الظواهر ومعالجة أسبابها وتداعياتها، مؤكدة في الوقت ذاته أن المرحلة تستدعي خطاباً صريحاً ومسؤولاً يعيد الأمل إلى نفوس الشباب.

وفي هذا السياق، وجهت المنظمة نداءً إلى مختلف الشابات والشبان وإلى أسرهم، دعتهم فيه إلى عدم الزج بأنفسهم في مغامرات مجهولة العواقب قد تعرض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم للخطر، معتبرة أن عودة عدد من الشباب بشكل تلقائي تؤكد أن مواجهة الصعوبات داخل الوطن والعمل الجماعي على تجاوزها يظلان السبيل الأكثر أمناً لبناء المستقبل.

وشددت المنظمة على أن معالجة قضايا الشباب تستوجب تعزيز جسور الثقة والحوار، والانفتاح على مختلف الأصوات والتعبيرات الشبابية، والإنصات الجاد إلى انشغالاتها وتطلعاتها، والعمل على ترجمة تلك التطلعات إلى سياسات عمومية ومبادرات عملية وملموسة تستجيب لانتظارات هذه الفئة.

كما أعلنت أنها ستبادر خلال الأيام القليلة المقبلة، وفي إطار برنامج عملها المسطر لفائدة الشباب، إلى فتح نقاش رصين بمشاركة مختصين وأكاديميين وممارسين، في أفق إعداد قراءة سياسية دقيقة واقتراح إجراءات عملية وواقعية تسهم في فهم هذه الظواهر والحد من أسبابها وتداعياتها، بعيداً عن الأحكام الجاهزة ودون إقصاء لأي سؤال مشروع.

وفي المقابل، أدانت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بشدة مختلف المحاولات والدعوات الرامية إلى تأجيج الأوضاع بالمناطق الحدودية، واستغلال هشاشة الشباب أو التغرير بالقاصرين ودفعهم نحو محاولات الهجرة غير النظامية، مؤكدة أن الزج بهذه الفئات في مثل هذه المغامرات يشكل سلوكاً غير مسؤول ويعرض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم لمخاطر جسيمة.

كما عبرت عن إدانتها لمختلف أعمال الشغب والعنف والتخريب التي رافقت بعض هذه الأحداث، ولاسيما بجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، معتبرة أنها تمثل مساساً بأمن المواطنين وسلامتهم وإضراراً بالممتلكات العامة والخاصة، ومؤكدة رفضها المطلق لكل أشكال العنف والفوضى، مع تثمينها لتدخل السلطات الأمنية التي تصدت لهذه الأفعال بكل مسؤولية وحزم.

واختتمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن قضايا الشباب ستظل في صلب أولوياتها، مجددة التزامها بمواصلة الترافع من أجل سياسات عمومية منصفة وفعالة تعزز الأمل، وتوسع فرص الاندماج والتمكين، وتضمن للشباب المغربي حقه في المشاركة الفاعلة وصناعة مستقبله داخل وطنه.

آخر الأخبار