"إلباييس": واشنطن تعمق تحالفها مع الرباط وتزيد عزلة "بيدرو سانشيز"

الكاتب : الجريدة24

02 August 2026 - 01:00
الخط :

 

هشام رماح
فيما تشهد العلاقات بين واشنطن ومدريد توترا متزايدا، أفادت صحيفة "إلباييس" الإسبانية بأن إدارة "دونالد ترامب"، الرئيس الأمريكي تنظر إلى المغرب باعتباره أحد أبرز شركائها الاستراتيجيين في شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن هذا الأمر يجسد الفارق الواضح في تعامل البيت الأبيض مع المغرب وإسبانيا.
ووفق "إلباييس" فإن أول ما يلفت انتباه زائر الحساب الرسمي للرئيس الأمريكي، على منصة "Truth Social" هو منشور مثبت يوجه فيه الشكر إلى الملك محمد السادس على إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، وهو منشور ظل يتصدر صفحة "دونالد ترامب" لأيام، في إشارة اعتبرتها الصحيفة معبرة عن متانة العلاقات بين الرباط وواشنطن.
وأوردت الصحيفة الإسبانية، أنه "في الوقت الذي يحرص فيه الرئيس الأمريكي على الإشادة بالشراكة مع المملكة المغربية، تتسم علاقته بـ"بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة الإسبانية بالتوتر وانعدام الثقة، وهو ما ظهر بوضوح خلال أزمة سبتة، حيث وجهت واشنطن انتقادات إلى الحكومة الإسبانية بسبب سياستها في تدبير الهجرة.
ولفتت "إلباييس" الانتباه إلى أن التقارب بين الرباط وواشنطن تعزز منذ اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، في دجنبر 2020، بسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي شكل محطة مفصلية في العلاقات الثنائية، قبل أن يتوسع التعاون بين البلدين ليشمل مجالات الدفاع والأمن والاستثمار، فضلا عن تنظيم مناورات "الأسد الإفريقي" لأول مرة في الصحراء المغربية، وتأكيد إدارة "دونالد ترامب" استمرار دعمها لمشاريع التنمية في الأقاليم الجنوبية.
وأشار نفس المصدر إلى أن الموقف الأمريكي الداعم للمغرب، برز بشكل أكبر خلال أزمة سبتة المحتلة، وقد أشاد "ماركو روبيو"، وزير الخارجية الأمريكي، عشية الاحتفال بالذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد، بدور المغرب باعتباره "ركيزة للاستقرار والأمن الإقليمي"، بينما واصل "دونالد ترامب" توجيه انتقادات حادة إلى حكومة "بيدرو سانشيز"، محملا إياها مسؤولية تفاقم أزمة الهجرة.
واعتبرت "إلباييس" أن هذا التطور يعكس تحولا في موازين العلاقات الأمريكية بمنطقة شمال إفريقيا وجنوب القارة الأوربية، إذ عززت المملكة المغربية موقعها كشريك استراتيجي مفضل لواشنطن، بينما تواجه مدريد واحدة من أكثر مراحل علاقتها بالإدارة الأمريكية الحالية حساسية وتعقيدا.

آخر الأخبار