المعارضة تفتح ملف تأخر نتائج الجامعات وتحذر من ضياع فرص الطلبة

الكاتب : انس شريد

02 August 2026 - 10:00
الخط :

عاد ملف التأخر في الإعلان عن نتائج الامتحانات الجامعية إلى واجهة النقاش تحت قبة البرلمان، بعدما أثار عدد من النواب تداعيات هذه الإشكالية على المسار الأكاديمي والمهني للطلبة، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بتزامن فتح باب الترشيح لمباريات ولوج سلك الماستر ومؤسسات التكوين مع استمرار عدد من الجامعات في تأخير الإعلان عن النتائج النهائية وتسليم الوثائق الجامعية، وهو ما يضع آلاف الطلبة أمام صعوبات قد تحرمهم من استكمال دراستهم العليا أو التنافس على فرص التكوين والتوظيف.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، الشرقاوي الزنايدي، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، دعا فيه إلى توضيح أسباب التأخر المتكرر في الإعلان عن نتائج امتحانات الدورة الربيعية بعدد من مؤسسات التعليم العالي، محذراً من انعكاسات هذا الوضع على مستقبل الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم بسلك الماستر.

وأوضح البرلماني أن عدداً من المؤسسات الجامعية تعرف تأخراً ملحوظاً في إعلان نتائج الامتحانات، مستشهداً بكلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، حيث يتزامن استمرار انتظار النتائج مع شروع عدد من الجامعات في فتح باب الترشيح لولوج سلك الماستر، وهو ما يحول دون تمكن عدد من الطلبة من استكمال ملفات ترشحهم داخل الآجال المحددة، ويؤدي إلى ضياع فرصهم في المنافسة على المقاعد المتاحة.

وأشار الزنايدي إلى أن هذا الوضع يثير استياءً واسعاً في صفوف الطلبة وأسرهم، بالنظر إلى ما يمثله من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص، كما يطرح تساؤلات حول مستوى التنسيق بين مؤسسات التعليم العالي في ما يتعلق ببرمجة الامتحانات، والإعلان عن النتائج، وتحديد مواعيد مباريات ولوج سلك الماستر.

وطالب النائب البرلماني وزير التعليم العالي بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان الإعلان عن النتائج داخل آجال معقولة، فضلاً عن توضيح ما إذا كانت الوزارة تتجه نحو توحيد أو تنسيق رزنامة الإعلان عن النتائج مع مواعيد مباريات الولوج إلى سلك الماستر، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة ويجنبهم فقدان فرص استكمال دراستهم العليا.

وفي الإطار نفسه، وجهت النائبة البرلمانية فضمة أزوران، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعت من خلاله إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة التأخر في الإعلان عن نتائج الامتحانات الجامعية، وضمان احترام الآجال بما يحفظ حقوق الطلبة ويكفل المساواة بينهم.

وأكدت أزوران أن احترام الآجال المعقولة للإعلان عن النتائج يشكل أحد الضمانات الأساسية لاستكمال المسار الأكاديمي والمهني للطلبة، بالنظر إلى ارتباط هذه النتائج بإجراءات الترشيح لمباريات ولوج مؤسسات التكوين، والمشاركة في مباريات التوظيف، إضافة إلى استكمال مختلف المساطر الإدارية التي تتطلب الإدلاء بكشوف النقط أو شهادات النجاح.

وأضافت أن عدداً من مؤسسات التعليم العالي لا يزال يشهد تأخراً في الإعلان عن نتائج الامتحانات وتسليم الوثائق الجامعية المرتبطة بها، وهو ما يؤدي إلى حرمان عدد من الطلبة من استكمال ملفات ترشحهم داخل الآجال المحددة، ويفوت عليهم فرصاً أكاديمية ومهنية، فضلاً عن تأثيره المباشر على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي يكفله الدستور.

وطالبت البرلمانية الوزارة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل توحيد وضبط آجال الإعلان عن نتائج الامتحانات بمختلف مؤسسات التعليم العالي، بما يضمن تمكين الطلبة من نتائجهم ووثائقهم الجامعية في الوقت المناسب، إلى جانب توضيح التدابير المرتقبة لملاءمة مواعيد الإعلان عن النتائج مع تواريخ مباريات ولوج مؤسسات التكوين ومباريات التوظيف، بما يحفظ حق جميع الطلبة في التنافس على قدم المساواة، ويجنبهم ضياع فرصهم بسبب التأخر في استكمال الوثائق المطلوبة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات التعليم العالي وتوحيد برمجة المواعيد المرتبطة بالامتحانات والإعلان عن النتائج ومباريات الولوج إلى سلك الماستر، بما ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص ويضمن استقرار المسار الجامعي للطلبة، خاصة في ظل تزايد المطالب بإرساء منظومة أكثر نجاعة تتيح للطلبة الحصول على نتائجهم ووثائقهم الإدارية في آجال معقولة، بما يحفظ حقوقهم الأكاديمية ويفتح أمامهم فرص مواصلة الدراسة والاندماج في سوق الشغل دون عراقيل إدارية أو تنظيمية.

آخر الأخبار