هل أصبحت الشهرة كافية لضمان الحضور في المهرجانات؟
أثارت برمجة عدد من المهرجانات الموسيقية التي تنظم خلال فصل الصيف في مدن مختلفة، جدلا واسعا، بعدما سجلت منصات مجموعة من أبرز المهرجانات غياب عدد من الفنانين الذين يحظون بشعبية واسعة داخل المغرب وخارجه.
ومن بين الأسماء التي لفت غيابها الانتباه هذا الموسم، الفنان سعد لمجرد، الذي لم يظهر ضمن عدد من البرامج الفنية التي نظمت في مجموعة من المدن خلال الفترة الصيفية، رغم المكانة التي يحتلها في الساحة الموسيقية المغربية، والانتشار الواسع الذي حققته أعماله على المستويين العربي والدولي.
ويعد سعد لمجرد من الفنانين المغاربة الذين استطاعوا بناء قاعدة جماهيرية واسعة، مستفيدا من نجاح مجموعة من الأغاني التي تصدرت منصات الاستماع والمشاهدة، وجعلته من أبرز الأسماء في المشهد الموسيقي العربي، غير أن حضوره ظل غائبا عن عدد من المهرجانات الصيفية التي استقطبت أسماء مغربية وعربية أخرى.
ولا يقتصر الأمر على سعد لمجرد فقط، إذ غابت الفنانة هدى سعد بدورها عن عدد من التظاهرات الفنية التي عرفتها مدن مغربية خلال هذه السنة، بعدما لم تجد مكانا ضمن برمجة مجموعة من المهرجانات، رغم تجربتها الطويلة وحضورها المعروف في الساحة الغنائية .
ويعيد هذا الغياب، الجدل حول المعايير التي تعتمدها الجهات المنظمة في اختيار الفنانين المشاركين في المهرجانات، خصوصا في ظل تنوع الأذواق الموسيقية وتزايد الرهان على استقطاب الجماهير من خلال أسماء تحظى بانتشار واسع.
وتعتمد برمجة المهرجانات عادة على مجموعة من الاعتبارات، من بينها طبيعة الجمهور المستهدف، والميزانية المتاحة، وتكلفة التعاقد مع الفنانين، إلى جانب الالتزامات الفنية ومواعيد الجولات والحفلات. كما تلعب الاختيارات الفنية لكل تظاهرة دوراً في تحديد الأسماء التي تصعد إلى منصاتها.