المشاهدة في زمن المنصات.. التلفزيون يتكيف مع جمهور جديد!
لم يعد المشاهد مضطرا إلى انتظار موعد محدد لمتابعة مسلسل أو برنامج يفضله، بعدما فرضت المنصات الرقمية نمطا جديدا في استهلاك المحتوى، يقوم أساسا على حرية الاختيار والمشاهدة في أي وقت ومن أي مكان.
وتغيرت عادات المشاهدة بشكل واضح، خلال السنوات الأخيرة، خصوصا لدى فئة الشباب، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الهاتف والحاسوب والتلفزيون الذكي للوصول إلى الأفلام والمسلسلات والبرامج، حيث لم يعد المشاهد مرتبطا بشكل كامل بجدولة القنوات، إذ أصبح بإمكانه اختيار العمل الذي يريد متابعته والعودة إليه متى شاء.
ومن بين المنصات الأكثر إقباالا من طرف المغاربة نجد "فرجة" كنموذج، بعدما أطلقتها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة سنة 2024 كمنصة للفيديو حسب الطلب، تجمع عددا كبيرا من الإنتاجات المغربية، من مسلسلات وأفلام ومسرحيات ووثائقيات، حيث سجلت 2.35 مليون تحميل لتطبيقها، فيما بلغت المشاهدة عبر المنصة نحو 65 ألف ساعة يوميا، إلى جانب عشرات الملايين من المشاهدات عبر الحسابات الرقمية الرسمية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
ويؤكد هذا التحول تغيرا أوسع في علاقة الجمهور بالمحتوى السمعي البصري، حيث لم تعد الشاشة التقليدية الوسيلة الوحيدة للوصول إلى البرامج، وأصبح نجاح المؤسسات الإعلامية مرتبطا بقدرتها على الحضور في مختلف المنصات وتلبية انتظارات جمهور يبحث عن المرونة وسهولة الوصول إلى المحتوى.