إيطاليا: عودة الشرطيين المتورطين في مقتل مغربي إلى الخدمة
هشام رماح
فيما لا تزال عائلة "عبد الرحيم فقير"، المهاجر المغربي الذي توفي أثناء محاولة اعتقاله في إيطاليا، تنتظر معرفة كيف انتهت حياة رجل يبلغ 43 عاما وهو مكبل اليدين ومقيد القدمين خلال التدخل الأمني، أفادت صحيفة "Bologna Today"، بأن الشرطيان المتورطان في الواقعة عادا إلى عملهما، من بوابة المهام الإدارية.
وفارق المهاجر المغربي، الحياة في 19 يوليوز الماضي بحي "Pilastro"، بعدما توقف عن التنفس أثناء تدخل للشرطة، وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنه كان مكبل اليدين ومقيد القدمين لحظة وفاته، في ظروف ما تزال خاضعة للتحقيق.
وتثير عودة الشرطيين إلى الخدمة، حتى وإن اقتصرت مؤقتا على أعمال إدارية بعيدا عن الدوريات، تساؤلات بشأن سرعة استئناف عملهما قبل الكشف الكامل عن ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات.
واستأنف الشرطيان المتورطان في القضية عملهما، بعيدا عن الدوريات الميدانية، إذ جرى تكليفهما مؤقتا بمهام إدارية، في انتظار تطورات جديدة في القضية تتعلق بتحديد طبيعة التدخل الأمني حينما كان الضحية عاجزا عن الحركة بسبب القيود.
ونقلت "Bologna Today"، عن دفاع الشرطيين قوله إن موكليه "يشعران باضطراب شديد"، جراء الحادث، محيلا على أن الضحية المغربي كان "في حالة هذيان ويلحق الأذى بنفسه".
وإذ يدفع محامي الشرطيين، بأن الاتصال برقم الطوارئ جرى بهدف طلب إخضاعه لعلاج طبي إلزامي، تظل هذه الرواية في حاجة إلى التحقق ومقارنتها بتسجيل الكاميرا وباقي الأدلة.
وتعلق عائلة "عبد الرحيم فقير"، آمالا كبيرة على تسجيل التقطته كاميرا مثبتة على زي أحد الشرطيين، يمتد لنحو 40 دقيقة، وقد أخضعت وحدة التحقيقات العلمية التسجيل للفحص، أول أمس الاثنين 10 غشت 2026، في روما، بحضور خبراء تقنيين عينهم طرفا القضية لمتابعة عملية التحليل.