صفقة برازيلية للرجاء تثير عاصفة من الانتقادات.. خبرة محدودة وغياب طويل عن الملاعب

الكاتب : انس شريد

13 August 2026 - 09:30
الخط :

أثار تعاقد الرجاء الرياضي مع البرازيلي لويس فيليبي سيلفا، المعروف باسم "فيليبينيو"، موجة من الجدل داخل أوساط النادي، بعدما اختارت الإدارة ضم لاعب يبلغ من العمر 21 سنة قادماً من فلومينينسي في صفقة انتقال حر، رغم محدودية تجربته وغيابه الطويل عن المنافسة الرسمية.

وارتبط فيليبينيو بالرجاء بعقد يمتد لثلاثة مواسم، إلى غاية صيف 2029، مع إمكانية التمديد لموسم إضافي، بعدما اجتاز الفحص الطبي واستكمل الإجراءات المرتبطة بانتقاله إلى الفريق الأخضر.

ويشغل اللاعب مراكز الجناح الهجومي وصانع الألعاب، غير أن مسيرته الكروية ظلت محصورة في الفئات السنية، إذ تدرج في أكاديمية فلومينينسي ضمن فئتي أقل من 17 و20 سنة، كما حمل قميص نوتيكو ضمن الفئة ذاتها، دون أن يسجل أي ظهور رسمي مع الفريق الأول للناديين.

وتكشف أرقام اللاعب عن محدودية تجربته التنافسية، بعدما خاض 36 مباراة فقط منذ بداية مسيرته، بدأ 16 منها أساسياً، وتمكن خلالها من تسجيل خمسة أهداف، جميعها خلال موسم 2022/2023، دون أن يقدم أي تمريرة حاسمة وفق المعطيات المتداولة حول مسيرته.

ولم تتوقف علامات الاستفهام عند حدود الأرقام، إذ يبرز الغياب الطويل عن المنافسة كأحد أبرز مصادر القلق لدى جماهير الرجاء، بعدما ظل اللاعب بعيداً عن المباريات الرسمية لأكثر من عام وثلاثة أشهر، وكانت آخر مشاركة له مع فئة أقل من 20 سنة أمام فلامينغو، حين دخل بديلاً واكتفى بسبع دقائق.

كما لم يسجل فيليبينيو أي حضور خلال موسم 2024/2025، بعدما انتهى ارتباطه بأكاديمية فلومينينسي، ما جعل انتقاله إلى الرجاء يأتي بعد فترة طويلة من الابتعاد عن أجواء المباريات، وهو ما يضع الجهاز التقني أمام مهمة استعادة جاهزيته البدنية والتنافسية قبل الاعتماد عليه بشكل منتظم.

وأشعلت هذه المعطيات موجة من الانتقادات بين أنصار الرجاء، الذين تساءلوا عن المعايير التي اعتمدتها الإدارة في اختيار اللاعب، خصوصاً أن الصفقة تتعلق بأول لاعب أجنبي يتم التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في وقت تنتظر فيه الجماهير أسماء قادرة على تقديم إضافة مباشرة للفريق.

ويرى منتقدو الصفقة أن محدودية التجربة وغياب اللاعب عن الفريق الأول في البرازيل يجعلان التعاقد معه أقرب إلى رهان على المستقبل منه إلى انتداب جاهز للمنافسة على الألقاب، بينما تعتبر فئة أخرى أن الحكم على اللاعب قبل ظهوره بقميص الرجاء يبقى سابقاً لأوانه، وأن قيمته الحقيقية ستحددها مردوديته فوق أرضية الملعب.

ويأتي وصول فيليبينيو ضمن تحركات أوسع للرجاء لتعزيز تركيبته البشرية، بعدما تعاقد الفريق مع يونس الدحماني قادماً من اتحاد تواركة، وشمس الدين قنيديل من النادي المكناسي، وإسحاق الزيداني من نهضة الزمامرة، في انتظار إتمام صفقة صانع الألعاب المغربي نبيل العلوي القادم من ضمك السعودي.

وبينما تراهن إدارة الرجاء على اكتشاف موهبة برازيلية قادرة على فرض نفسها في البطولة الوطنية، تجد الصفقة نفسها منذ لحظتها الأولى أمام اختبار صعب، بعدما ارتفعت سقف انتظارات الجماهير وتزايدت التساؤلات حول جاهزية لاعب لم يخض أي مباراة مع الكبار منذ بداية مسيرته.

وسيكون فيليبينيو مطالبا بتحويل هذه الشكوك إلى حافز فوق أرضية الملعب، خصوصاً أن تجربته مع الرجاء لن تمنحه الكثير من الوقت لإقناع جماهير النادي، التي تنتظر من الانتدابات الجديدة أن تكون قادرة على المنافسة الفعلية، لا مجرد أسماء إضافية في قائمة الفريق.

آخر الأخبار