قبل انتخابات 2026.. 16 مطلبا تضع الأحزاب أمام اختبار حقوق ذوي الإعاقة
وضعت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة ملف حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في صلب النقاش السياسي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، داعية الأحزاب السياسية والمرشحين والمنتخبين إلى تجاوز الوعود الانتخابية العامة، والانتقال إلى التزامات واضحة وقابلة للقياس والمساءلة.
وقدمت المنظمة 16 محورا مطلبيا تعتبرها أساسية لضمان مشاركة فعلية للأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات الحياة، تشمل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتشغيل والسكن والنقل والعدالة، إلى جانب مكافحة التمييز والعنف وتعزيز المشاركة السياسية.
وفي قطاع التعليم، تطالب المنظمة بضمان التعليم الدامج وتوفير الترتيبات التيسيرية والولوجيات ووسائل التواصل الملائمة، إلى جانب دعم الأسر والنهوض بالتكوين المهني لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، خصوصاً النساء والفتيات.
كما تدعو في المجال الصحي إلى ضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية والمتخصصة، وتوفير الأجهزة التعويضية وإعادة التأهيل، مع تهيئة المؤسسات الصحية وتطوير خدمات الكشف المبكر والتكفل، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً في الخدمات.
وتضع الحماية الاجتماعية ضمن أولوياتها، مطالبة بمراجعة معايير الاستفادة من الدعم بما يراعي التكاليف الإضافية المرتبطة بالإعاقة، إلى جانب إقرار برامج لمساندة الأسر التي ترعى أشخاصا يحتاجون إلى مساعدة مستمرة.
وفي مجال التشغيل، تدفع المنظمة نحو اعتماد كوطا قانونية تدريجية وملزمة لتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة في القطاع الخاص، وتعزيز احترام الكوطا في القطاع العام، مع دعم المقاولات التي توفر ظروف عمل ملائمة وتمنح فرصاً حقيقية للإدماج المهني.
أما في السكن والنقل، فتطالب بتخصيص حصة من برامج السكن الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة، وإدماج الولوجيات في المشاريع السكنية، إلى جانب اعتماد تعريفة تفضيلية في النقل العمومي، مع إمكانية المجانية في الحالات التي تستوجب المرافقة، وإحداث بطاقة وطنية موحدة للاستفادة من التسهيلات.
وتولي المنظمة أهمية خاصة لحماية النساء والفتيات ذوات الإعاقة من مختلف أشكال العنف، داعية إلى توفير خدمات استقبال وإيواء ومواكبة قابلة للولوج، وتعزيز وسائل التواصل داخل الشرطة والقضاء والمستشفيات، مع وضع آليات أكثر فعالية للتبليغ والتكفل بالضحايا.
كما تطالب بتفعيل القوانين المرتبطة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ومراجعة المقتضيات التي قد تكرس التمييز، وإلزام المؤسسات العمومية والجماعات الترابية بإدماج الإعاقة في برامجها وميزانياتها، مع إشراك المنظمات المعنية في إعداد السياسات وتتبع تنفيذها.
ومن بين أبرز المقترحات أيضا إحداث مجلس وطني مستقل لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، يتولى الرصد والتقييم وتلقي الشكايات وإصدار تقارير دورية حول وضعية هذه الحقوق، مع ضمان تمثيلية الأشخاص في وضعية إعاقة ومنظماتهم داخله.
وفي الجانب السياسي، تدعو المنظمة إلى تيسير مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في العملية الانتخابية، وضمان ولوجهم إلى مراكز التصويت والمعلومات الانتخابية، وتعزيز حضور النساء ذوات الإعاقة داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
وتسعى المنظمة، من خلال هذه المطالب، إلى دفع الأحزاب نحو تبني التزام انتخابي واضح يقوم على أهداف قابلة للقياس وميزانيات وآليات للتنفيذ والتتبع والمساءلة، مؤكدة أن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ينبغي أن تتحول من وعود انتخابية موسمية إلى سياسة عمومية دائمة وقابلة للتقييم.