شبيبة الميزان تحتفي بثورة الملك والشعب وعيد الشباب

الكاتب : الجريدة24

22 August 2026 - 11:30
الخط :

الشبيبة الاستقلالية المنظمة الشبابية الوحيدة التي عبأت مختلف هياكلها عبر مختلف ربوع المملكة احتفاءً بثورة الملك والشعب وعيد الشباب

 

 

أطلقت منظمة الشبيبة الاستقلالية، يومي 20 و21 غشت، برنامجا وطنيا واسعا للتأطير والتواصل مع الشباب بمختلف أقاليم المملكة، تخليدا للذكرى الخالدة لثورة الملك والشعب واحتفاء بعيد الشباب المجيد، تحت شعار «شباب يحمل ذاكرة وطنه... ويبني مستقبله».

 

وعرفت هذه المبادرة تعبئة شاملة لأعضاء المكتب التنفيذي ومختلف هياكل المنظمة ومناضلاتها ومناضليها للإشراف على عشرات اللقاءات الشبابية في مختلف ربوع الوطن، في مبادرة ميدانية متفردة على مستوى التنظيمات الشبابية الحزبية الوطنية، تروم نقل الاحتفاء بالمناسبتين إلى فضاء للتأطير والحوار والإنصات إلى الشباب.

 

وتستمد هذه المبادرة دلالتها من الجمع بين مناسبتين تختصران، في تعاقبهما، امتداد المسار الوطني من الذاكرة إلى المستقبل، فثورة الملك والشعب تستحضر ملحمة التلاحم بين العرش والشعب وما قدمه المغاربة وجيل الرواد من الحركة الوطنية من تضحيات جليلة من أجل الحرية والاستقلال في تنسيق تام مع جلالة المغفور له أب الأمة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، فيما يضع عيد الشباب الأجيال الجديدة أمام مسؤوليتها في مواصلة بناء المغرب الصاعد تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

 

كما شكلت اللقاءات مناسبة لاستحضار محطة 20 غشت 1953، والأدوار التاريخية للحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وحزب الاستقلال في مسار التحرر، مع استحضار المرجعية الفكرية الاستقلالية التي تنظر للاستقلال باعتباره بداية لمسار متواصل لبناء الدولة وتحرير الإنسان وصون كرامته، مع التأكيد على أن استحضار الذاكرة الوطنية لا يعني الوقوف عند الماضي، وإنما استلهام قيم التضحية والوطنية والمسؤولية لمواجهة تحديات الحاضر وبناء المستقبل.

 

 

ومن هذا المنظور، انتقل النقاش إلى معارك الحاضر والمستقبل المرتبطة باستكمال الوحدة الترابية، وتعزيز السيادة الاقتصادية والمائية والغذائية والطاقية والمعرفية والتكنولوجية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، بما يجعل الوطنية مسؤولية متجددة تتغير رهاناتها من جيل إلى آخر.

 

وفي هذا السياق، أكدت اللقاءات أن لكل جيل معركته الوطنية، فإذا كان جيل الأمس قد خاض معركة التحرر والاستقلال وبناء الدولة الحديثة، فإن جيل اليوم مطالب برفع تحديات جديدة، في مقدمتها صيانة الوحدة الترابية، وتعزيز السيادة الاقتصادية والمائية والغذائية والطاقية والرقمية والتكنولوجية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتأهيل الإنسان المغربي لمهن المستقبل.

 

وفي قلب هذه اللقاءات، حضرت بقوة أسئلة الشباب وتحولات واقعهم، من التغير المتسارع في سوق الشغل وظهور مهن جديدة، إلى الذكاء الاصطناعي والرقمنة والعمل عن بعد، مرورا بصعوبات التشغيل والسكن والاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، وصولا إلى تفاوت الفرص بين المجالات الترابية.

 

وانطلق النقاش من قناعة بأن بناء الأمل يقتضي سياسات أكثر قدرة على تحرير المبادرة الحرة، وتأهيل الشباب لمهن المستقبل، وتحسين جودة التعليم والصحة وتقريب آفاق التكوين وتوفير فرص الشغل والاستثمار من مختلف مناطق المملكة.

 

كما فتحت اللقاءات نقاشا صريحا حول علاقة الشباب بالسياسة والمؤسسات وسؤال الثقة في المجال العام، باعتبار أن ابتعاد جزء من الأجيال الجديدة عن الأطر التقليدية لا يعني غياب اهتمامها بقضايا الوطن والمجتمع، فاستعادة الثقة تظل مرتبطة بتجديد النخب، وتخليق الحياة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية والمشاركة الفعلية في صناعة القرار، والانتقال من الحديث عن الشباب إلى الحديث معهم والإنصات إليهم وإشراكهم في صناعة القرار.

 

وحرصت الشبيبة الاستقلالية، لذلك، على أن تكون هذه اللقاءات فضاءات مفتوحة للاستماع إلى الشباب ومناقشة تصوراتهم حول التعليم والشغل والابتكار والعدالة المجالية والمشاركة السياسية ومستقبل مناطقهم، انطلاقا من مرجعية تجعل الإنسان في قلب التنمية، وتعتبر الشباب قوة اقتراح وتجديد وشريكا في صناعة الاختيارات الكبرى.

 

وتراهن الشبيبة الاستقلالية من خلال هذه التعبئة الوطنية على إعادة الاعتبار للتأطير والقرب والإنصات، وإعطاء دينامية ونفس جديد للمنظمة بعد شهر فقط من محطة المؤتمر العام الرابع عشر.

 

وبهذه المبادرة، تؤكد الشبيبة الاستقلالية أن تخليد ثورة الملك والشعب وعيد الشباب يتجاوز البعد الاحتفالي، ليشكل محطة لتجديد الوعي بالمسؤولية الوطنية، وربط ذاكرة جيل الأمس بطموحات جيل اليوم، انطلاقا من قناعة راسخة بأن لكل جيل معركته الوطنية، وأن الوفاء لتضحيات الرواد يمر عبر تحمل مسؤولية الحاضر والاستعداد لبناء مغرب المستقبل المغرب الصاعد الذي يسير بسرعة واحدة في كل المجالات الترابية.

آخر الأخبار