القضاء الهولندي يلزم مغربيا بأداء 20 ألف أورو لزوجته كصداق
هشام رماح
حكم لافت أصدره القضاء الهولندي للفصل في قضية طلاق بين زوجين من أصول مغربية، وقد ألزمت محكمة الاستئناف في مدينة "لاهاي" الطليق بأداء 20 ألف أورو لزوجته السابقة، وهي القيمة التي كانت مدونة كصداق في عقد زواجهما المغربي.
وتعود القضية إلى زواج أُبرم في هولندا سنة 2011، قبل أن يعمد الزوجان في السنة الموالية إلى تثبيت زواجهما بالقنصلية العامة للمملكة المغربية في "روتردام"، إذ وبحسب الترجمة المحلفة للعقد، فقد نصت الوثيقة على أن الزوج يلتزم بأداء صداق قدره 20 ألف أورو لزوجته، وأن المبلغ ظل كاملا في ذمته.
وفيما انتهت العلاقة الزوجية إلى الطلاق، الذي صدر بشأنه حكم في يونيو 2022 وتم تسجيله لدى السلطات الهولندية في فبراير 2023، تقدمت الزوجة لأول مرة بمطالبة مالية للحصول على الصداق المنصوص عليه في عقد الزواج، لكن الزوج رفض ذلك، بدعوة أن إدراج مبلغ الصداق في العقد لم يكن سوى إجراء شكلي مرتبطا بالزواج الإسلامي.
ورفضت محكمة الاستئناف في "لاهاي" هذا التفسير، معتبرة أن الزوج لم يقدم ما يكفي لإثبات أن مبلغ 20 ألف أورو كان ذا طابع رمزي فقط، كما أخذت المحكمة بعين الاعتبار الصياغة الواضحة الواردة في الترجمة المحلفة للعقد، والتي تؤكد أن المبلغ ظل مستحقا بالكامل.
وخلصت المحكمة إلى أن الصداق المتفق عليه يخضع للقانون المغربي، بما في ذلك القواعد المرتبطة بتنفيذه، وبما أن الزوج لم ينازع في أنه لم يؤد المبلغ، اعتبرت المحكمة أن للزوجة دينا مستحقا بقيمة 20 ألف أورو، ليصبح الزوج ملزما بأداء المبلغ كاملا إلى طليقته داخل أجل 12 أسبوعا من تاريخ صدور الحكم.