فنانون اشتهروا بشخصية واحدة.. فهل ظلمهم نجاحهم؟
وجد عدد من الفنانين أنفسهم محاصرين في شخصيات ارتبطت بأسمائهم بشكل كبير، بعدما حققت لهم شهرة واسعة وحضورا قويا لدى الجمهور، لتتحول هذه الأدوار، التي كانت في البداية بوابة نحو النجومية، إلى شخصيات يصعب الخروج منها.
وتعد الفنانة دنيا بوطازوت من أبرز الأسماء التي تمكنت من فرض حضورها في الدراما، بعدما ارتبط اسمها في مرحلة من مسيرتها بشخصيات نسائية ذات طابع شعبي وقروي، من بينها أدوار المرأة البدوية التي قدمتها بأسلوب جعلها قريبة من الجمهور.
وساهمت الشخصيات التي اشتهرت بها "الشعيبية" في منح بوطازوت شعبية كبيرة، ورسخت حضورها كواحدة من الوجوه المعروفة في الدراما والكوميديا، غير أن نجاح هذا النوع من الأدوار طرح في المقابل تحديا بالنسبة إلى الفنانة، يتمثل في قدرتها على الانتقال إلى شخصيات مختلفة لا تشبه تلك التي اعتاد المشاهد رؤيتها فيها.
وارتبط اسم الممثل عبد الرحيم المنياري، لدى شريحة واسعة من الجمهور، بتجسيد أدوار الشر والتسلط والإجرام، من خلال مشاركته في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، في مقدمتها برنامج "مداولة"، الذي ظل لسنوات من أبرز الوجوه المشاركة فيه، ونجح من خلاله في ترسيخ حضوره لدى المشاهد المغربي.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على المنياري وبوطازوت، إذ سبق لعدد من الفنانين المغاربة أن وجدوا أنفسهم أمام الصورة نفسها، بعدما ارتبط حضورهم لدى الجمهور بنمط محدد من الشخصيات. فهناك من عرف بأدوار الكوميديا، وآخرون تألقوا في أدوار الشر أو الشخصيات الشعبية، وهو ما جعل الانتقال إلى أدوار مغايرة بمثابة تحد حقيقي، سواء بالنسبة للفنان أو لصناع الأعمال الذين قد يفضلون الاستفادة من نجاحه السابق بدل المغامرة في اختيارات جديدة.