رئيس حكومة إسبانيا يبرئ المغرب من أحداث سبتة المحتلة ويشيد بالتعاون الأمني

الكاتب : الجريدة24

31 August 2026 - 11:00
الخط :

هشام رماح

برأ "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة الإسبانية، المملكة المغربية من أي مسؤولية عن التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، مؤكدا عدم توفر مدريد على أي معطيات أمنية أو استخباراتية تشير إلى تورط السلطات المغربية في هذه الأحداث.

وقال رئيس الحكومة بالجارة الشمالية في مقابلة مع إذاعة "Cadena Ser"، إن التقارير الصادرة عن أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية، فضلا عن الأجهزة الأجنبية المتعاونة معها، لا تتضمن أي مؤشر يثبت مشاركة المغرب، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في موجة العبور غير المسبوقة.

ودافع "بيدرو سانشيز" عن مستوى التعاون القائم مع المغرب في مجال تدبير الهجرة، وقد وصفه بـ"الإيجابي للغاية"، وفيما أكد على أن التعامل مع هذه القضية يقتضي الحفاظ على الثقة والتنسيق بين البلدين، حذر من أن التشكيك في دور المغرب لن يؤدي سوى إلى تعقيد وضع يتسم أصلا بالحساسية.

ويشدد الموقف الرسمي الإسباني، المعلن عنه من قبل رئيس الحكومة، التأكيد على أهمية المغرب شريكا أساسيا في ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية على الواجهة المتوسطية، كما يفند الاتهامات التي حاولت بعض الأطراف توجيهها إلى الرباط عقب الأحداث التي شهدتها سبتة.

في المقابل، أوضح "بيدرو سانشيز" أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد الأسباب التي دفعت أعدادا كبيرة من المهاجرين إلى محاولة الوصول إلى المدينة السليبة سباحة، مشيرا إلى أن المعطيات الأولية كشفت انتشار معلومات مضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن قرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في 8 يوليوز 2026.

وأفاد رئيس الحكومة الإسبانية، بأن حسابات على المنصات الرقمية، روجت ادعاء كاذبا مفاده أن الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة المحتلة سباحة لا يمكن إعادتهم عند الحدود، وهو ما ساهم في تغذية موجة العبور، قبل أن تنتشر عقب الأحداث شائعات أخرى جرى تضخيمها عبر شبكات تستغل ملف الهجرة لاستهداف إسبانيا وأوروبا، وفق تعبيره.

وبخصوص مدى علم السلطات الإسبانية مسبقا بما كان يجري التحضير له، كشف سانشيز عن عقد اجتماعات عدة بين إدارة الدولة والسلطات المحلية في سبتة خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 يوليوز الماضي، عقب تسجيل ارتفاع في محاولات الدخول.

ووفق الأرقام التي قدمها رئيس الحكومة الإسبانية، فقد دخل نحو 70 ألف شخص إلى الثغر البحري المحتل، خلال يومي 30 و31 يوليوز 2026، وعاد تسعة من كل عشرة منهم طوعا إلى المغرب، على أن عدد الموجودين حاليا داخل المدينة السليبة يقدر بنحو خمسة آلاف شخص، بينهم قرابة 1200 قاصر.

آخر الأخبار