بين الوعود والمصالح.. إنتاجات فنية عرت مفارقات الانتخابات
لم تترك الانتخابات أثرها في صناديق الاقتراع فقط، بل وجدت لنفسها مكانا على الشاشة وفي خشبة المسرح، حيث تحولت إلى مادة فنية تعكس تفاصيل الحياة السياسية والاجتماعية المغربية، حيث اختار عدد من المخرجين والفنانين الاقتراب من عالم المرشحين والناخبين والمنتخبين، مستحضرين الوعود الانتخابية، وصراعات المصالح، ومفارقات الوصول إلى مواقع المسؤولية.
"الشلاهبية"..الانتخابات بعين الكوميديا
يمثل فيلم "الشلاهبية" للمخرج سعيد الناصيري، نموذجا واضحا للأعمال التي اختارت الاقتراب بشكل مباشر من عالم الانتخابات والسياسة المحلية، حيث يستند العمل إلى قصص مستوحاة من المجتمع لها علاقة بالانتخابات، قبل أن يقدمها في قالب فني يقوم على السخرية من بعض الممارسات المرتبطة بعالم السياسة والشأن المحلي.
ويركز الفيلم على شخصيات انتهازية تحاول الوصول إلى مواقع القرار والاستفادة من النفوذ والعلاقات، كما يتطرق إلى ما يمكن أن تعرفه المجالس الجماعية من صراعات وحسابات ومصالح متشابكة، وذلك بمشاركة عدد من الفنانين ، من بينهم فاطمة وشاي، وصديق مكوار، وإلهام واعزيز، وإسماعيل بوكاسم وحسن عين الحياة، في عمل اختار الكوميديا السوداء مدخلاً لمعالجة موضوعات سياسية واجتماعية.
"جرب تشوف".. المواطن في مواجهة المسؤول
ويتناول الفيلم التلفزيوني ّجرب تشوف"، للمخرج لطفي آيت الجاوي، فيتناول العلاقة بين المواطن والمسؤول من زاوية مختلفة، من خلال قصة موظف بسيط يجد نفسه في مواجهة قرار صادر عن المسؤولين يهدد المكان الذي يعمل فيه.
ويجسد عزيز داداس شخصية "صالح"، الموظف الذي يعمل في الخزانة البلدية ويعيش حياة هادئة، قبل أن تنقلب حياته عندما يعلم بقرار تحويل الخزانة إلى قاعة أفراح، فيجد نفسه أمام مسؤولين وقرارات يصعب عليه مواجهتها، خصوصاً أنه في الأصل شخص متردد يخشى الدخول في صدام مع أصحاب السلطة.