الوداد يسابق الزمن لإنهاء معضلة 3 ملايير
دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة حاسمة من أجل إنهاء ملف المنع من التعاقدات، بعدما أصبحت إدارة الفريق مطالبة بتوفير مبالغ مالية مهمة لتسوية عدد من النزاعات التي ما تزال عالقة، في وقت يراهن فيه النادي على تأهيل صفقاته الجديدة والاستفادة منها بشكل رسمي خلال المرحلة المقبلة.
وتحركت إدارة الوداد على أكثر من واجهة لاحتواء هذا الملف، حيث عقد إبراهيم العسري، رئيس المكتب المديري للنادي، اجتماعاً مع هشام أيت مانة، رئيس الشركة الرياضية والرئيس السابق للفريق، بحضور فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وذلك لمناقشة عدد من الملفات التي تهم وضعية النادي، وفي مقدمتها العقوبة المفروضة على الفريق بسبب النزاعات المالية.
وحقق الوداد خطوة أولى في هذا الاتجاه، بعدما توصل، أول أمس الثلاثاء، بمراسلة من الاتحاد الدولي لكرة القدم تؤكد رفع المنع المرتبط بملف نادي لوهافر الفرنسي، عقب تسوية المستحقات المالية العالقة بين الطرفين، حيث أدى الفريق الأحمر مبلغ 160 مليون سنتيم، المرتبط بنصيبه من صفقة انتقال نسيم الشادلي إلى العين الإماراتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
غير أن رفع العقوبة في هذا الملف لم يضع حداً نهائياً للمشكلة، إذ لا تزال أمام الوداد مجموعة من الملفات الدولية التي يتعين تسويتها حتى يتمكن من التخلص بشكل كامل من قيود الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يفرض على مسؤولي النادي مواصلة تحركاتهم لإيجاد حلول مالية سريعة قبل إغلاق فترة الانتقالات.
وتتعلق الملفات المتبقية بأندية روديز الفرنسي، وكازا بيا البرتغالي، ولوغانو السويسري، وفلومينينسي البرازيلي، إلى جانب الشركة البرازيلية أندر ليتدا، وتصل قيمة الأحكام الصادرة فيها إلى حوالي مليارين و375 مليون سنتيم، وهي قيمة تعكس حجم الالتزامات التي يتوجب على الفريق الأحمر تدبيرها من أجل رفع المنع.
ويبرز من بين هذه الملفات حكم لفائدة فلومينينسي البرازيلي بقيمة مليار و110 ملايين سنتيم، فيما تصل مستحقات لوغانو السويسري، المرتبطة بصفقة أيمن الوافي، إلى 704 ملايين سنتيم، مقابل 309 ملايين سنتيم لفائدة روديز الفرنسي و76 مليون سنتيم لفائدة كازا بيا البرتغالي، إضافة إلى 16 مليون سنتيم للشركة البرازيلية أندر ليتدا.
وإلى جانب النزاعات المعروضة على المستوى الدولي، يظل الوداد مطالباً بتسوية ملف محلي تقدر قيمته بحوالي 980 مليون سنتيم، ما يرفع مجموع الالتزامات المرتبطة بعقوبة المنع، دولياً ومحلياً، إلى ما يقارب 3 مليارات و355 مليون سنتيم، في انتظار أن تتمكن الإدارة من إغلاق هذه الملفات تباعا.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى الوداد، بعدما أقدم النادي خلال فترة الانتقالات الحالية على تعزيز صفوفه بعدد من اللاعبين، بينهم رشيد غانيمي، وصلاح الدين الكوفي، والأردني نزار الرشدان، ويحيى عطية الله، وحمزة جنان الله، وعادل خلوفي، وأيمن الحسوني، ويحيى جبران، وجينيور أولغبادي، إذ يبقى تأهيل هؤلاء اللاعبين مرتبطاً برفع عقوبة المنع.
وأصبح مسؤولو الفريق أمام سباق مع الزمن لتوفير الموارد المالية اللازمة وتسوية ما تبقى من النزاعات، بهدف استكمال إجراءات رفع المنع وتمكين الطاقم التقني من الاعتماد على كامل تركيبته البشرية، خصوصا أن الصفقات الجديدة تشكل جزءاً أساسياً من مشروع الوداد للموسم المقبل، في ظل تطلع النادي إلى دخول المنافسات بتركيبة أكثر قوة وتوازنا.