بعد موجة غضب بالمغرب.. الزلزولي يوضح موقفه من قميص "كلنا سبتة"
أثار الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي موجة واسعة من التفاعل في أوساط الجماهير المغربية، عقب ظهوره رفقة عدد من لاعبي ريال بيتيس بقميص يحمل عبارة ذات حمولة رمزية مرتبطة بمدينة سبتة، وذلك على هامش المباراة التي جمعت الفريق الأندلسي بفياريال، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وأشعل ظهور اللاعب المغربي بالقميص المذكور نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لفتت العبارة المكتوبة عليه انتباه المتابعين، بالنظر إلى ارتباطها بقضية سبتة ومليلية المحتلتين وما تمثله من حساسية خاصة لدى الرأي العام المغربي.
وجاء ظهور الزلزولي في إطار مبادرة جماعية شارك فيها عدد من لاعبي ريال بيتيس، وحملت رسالة تضامن مع سكان سبتة، في خطوة لم يتوقف صداها عند حدود النشاط الرياضي، بل سرعان ما تحولت إلى موضوع نقاش بين الجماهير المغربية، التي تباينت مواقفها بشأن دلالات مشاركة اللاعب الدولي في المبادرة.
وتشير العبارة التي حملها القميص إلى التضامن مع سكان المدينة، بينما تُستخدم تسمية "Caballas" في الخطاب المحلي للإشارة إلى سكان سبتة، الأمر الذي منح المبادرة بعدًا إضافيًا لدى المتابعين المغاربة، خصوصًا أن صاحب الظهور لاعب دولي يحمل قميص المنتخب الوطني المغربي.
وانتقلت صور الزلزولي بالقميص بسرعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل متباين بين من اعتبر مشاركته جزءًا من مبادرة جماعية نظمها نادي ريال بيتيس ولا تحمل بالضرورة أي موقف سياسي، وبين من رأى أن الرمزية المرتبطة بالعبارة تجعل الواقعة قابلة لتفسيرات تتجاوز الإطار الرياضي.
وأمام اتساع رقعة الجدل، اختار عبد الصمد الزلزولي الخروج عن صمته وتقديم توضيح عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، واضعًا مشاركته في المبادرة ضمن سياق مختلف عن التأويلات التي رافقت ظهوره بالقميص.
وأكد اللاعب المغربي أن الخطوة لم تكن ذات خلفية سياسية، كما نفى أن يكون القصد منها توجيه أي إساءة إلى المغاربة أو التعبير عن موقف يتعارض مع انتمائه الوطني، موضحًا أن مشاركته جاءت بدافع اجتماعي وإنساني مرتبط بالظروف التي يعيشها سكان المنطقة.
وبحسب التوضيح الذي نشره الزلزولي عبر خاصية "السطوري" على حسابه في "إنستغرام"، فإن ارتداء القميص كان تعبيرًا عن التضامن مع السكان في ظل ما يواجهونه من ظروف وتحديات، معتبرًا أن مشاركته لا ينبغي أن تُفهم خارج هذا الإطار.
ولم يكتفِ الدولي المغربي بتوضيح خلفيات الواقعة، بل شدد أيضًا على اعتزازه بأصوله وجذوره، مؤكدًا تمسكه بها واستعداده الدائم للدفاع عنها بكل فخر وتضحية، في رسالة بدت موجهة بالدرجة الأولى إلى الأصوات التي شككت في موقفه من بلده وانتمائه إليه.
وفي ختام رسالته، ترك الزلزولي الباب مفتوحًا أمام من يرغب في تقييم موقفه أو التشكيك في مدى حبه للمغرب، مؤكدًا أن ذلك يظل من حق كل شخص، في وقت كان فيه الجدل قد اتسع بالفعل بين الجماهير المغربية على خلفية الصور المتداولة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المطالب من بعض الأصوات الجماهيرية بضرورة اتخاذ موقف من اللاعب، بل وصل الأمر لدى بعض المتابعين إلى المطالبة بعدم استدعائه إلى صفوف المنتخب الوطني المغربي خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة مشاركته في المبادرة.
وبذلك تحولت واقعة بدت في بدايتها مرتبطة بمبادرة تضامنية داخل محيط ريال بيتيس إلى قضية أثارت نقاشًا أوسع بين الجماهير المغربية، بعدما اصطدمت الرمزية الرياضية بحساسية ملف سبتة ومليلية، قبل أن يسعى الزلزولي من خلال توضيحه إلى وضع حد للتأويلات والتأكيد على أن مشاركته لم تكن تحمل الرسائل السياسية التي ربطها بها جزء من المتابعين.