المنتخب المغربي أمام مرحلة جديدة.. وهبي يرد على الملفات الشائكة

الكاتب : انس شريد

17 September 2026 - 06:30
الخط :

وضع محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم، حداً لعدد من الملفات التي أثارت نقاشا واسعا في الساحة الرياضية الوطنية خلال الفترة الأخيرة، وذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الخميس بمركب محمد السادس لكرة القدم، حيث قدم توضيحات بشأن مجموعة من الاختيارات والقرارات المرتبطة بالقائمة الحالية لـ"أسود الأطلس".

وتزامنت تصريحات الناخب الوطني مع استعداد المنتخب المغربي لخوض مجموعة من المباريات خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها مواجهتا الغابون وليسوتو ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027، إلى جانب المباراة الودية أمام غانا، وهي محطة يسعى من خلالها الطاقم التقني إلى مواصلة بناء المجموعة وتوسيع قاعدة الاختيارات المتاحة.

وكان ملف سفيان أمرابط من أبرز المواضيع التي حضرت بقوة خلال الندوة، في ظل الجدل الذي رافق وضعية لاعب خط الوسط خلال الفترة الماضية، خصوصاً بعد تداول موقفه من مواصلة اللعب للمنتخب الوطني في ظل استمرار وهبي على رأس الإدارة التقنية.

وأوضح المدرب الوطني أن وضعية أمرابط لا ترتبط بأي خلاف شخصي أو توتر مع الطاقم التقني، مشيراً إلى أن اللاعب يحظى بالتقدير بالنظر إلى ما قدمه للمنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، وما لعبه من أدوار في محطات مهمة من مسيرته الدولية.

غير أن وهبي أوضح في المقابل أن الرصيد السابق لا يمنح أي لاعب مكاناً دائماً داخل المنتخب، في ظل اعتماد الطاقم التقني على معايير مرتبطة بالحالة الحالية للاعب ومدى جاهزيته وتنافسيته مع ناديه، فضلاً عن حجم مشاركاته خلال الفترة التي تسبق كل تجمع إعدادي.

وتبرز قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها أمرابط مع فريقه باعتبارها أحد العوامل التي أثرت في تقييم وضعيته خلال المرحلة الحالية، في وقت يؤكد فيه الطاقم الوطني أن المنافسة على مراكز المنتخب مفتوحة أمام جميع اللاعبين، وأن الحضور داخل المجموعة يرتبط أساساً بالمردود والجاهزية والاستحقاق.

وفي ملف آخر، وجد عبد الصمد الزلزولي نفسه ضمن النقاش الذي رافق بعض الأحداث الأخيرة، بعد الجدل الذي أثاره ظهوره بقميص يحمل إشارة مرتبطة بمدينة سبتة خلال إحدى مباريات الدوري الإسباني.

وتعامل وهبي مع الواقعة من زاوية رياضية، مؤكداً أن ما حدث لا يمكن أن يكون سبباً للتشكيك في ارتباط اللاعب بالمنتخب المغربي، خصوصاً في ظل ما قدمه من مستويات ومجهودات بقميص "أسود الأطلس".

ويرتبط جزء من تفسير الواقعة، وفق رؤية المدرب الوطني، بعودة الزلزولي إلى المنافسة بعد فترة طويلة من الغياب، ورغبته في استعادة مكانته داخل فريقه والعودة إلى أجواء المباريات، وهو ما يجعل المرحلة الحالية مرتبطة أساساً بمساعدته على استعادة مستواه وتركيزه.

ويراهن الطاقم التقني على مواكبة اللاعبين وتوعيتهم بمختلف التفاصيل التي قد تكون لها انعكاسات خارج أرضية الملعب، مع التأكيد على ضرورة إبقاء التركيز منصباً على الجانب الرياضي، وعدم تحويل الملفات المرتبطة باللاعبين إلى نقاشات تتجاوز الإطار الكروي.

وفي سياق متصل، كشف وهبي عن توجه خاص تجاه العناصر الشابة، من خلال تعزيز التقارب بين المنتخب الأول ومنتخب أقل من 23 سنة، سواء على مستوى المبادئ التكتيكية أو أسلوب اللعب أو طريقة الإعداد للمباريات.

ويعمل الطاقم الوطني، بالتنسيق مع المسؤولين عن المنتخب الأولمبي، على متابعة مجموعة من اللاعبين الشباب الذين دخلوا بالفعل دائرة الاهتمام بالمنتخب الأول، مع إمكانية الاستفادة منهم متى أثبتوا قدرتهم على المنافسة، مع استمرار إمكانية عودتهم إلى منتخب أقل من 23 سنة عندما تقتضي الحاجة ذلك.

ويهدف هذا النهج إلى تسهيل عملية انتقال اللاعبين من الفئات السنية إلى المنتخب الأول، فضلاً عن تعويدهم بشكل تدريجي على طبيعة المنافسات الإفريقية، خاصة المباريات التي تقام خارج المغرب وما تفرضه من ظروف مختلفة من حيث الملاعب والسفر والأجواء المحيطة بالمواجهات.

كما تطرق المدرب الوطني إلى وضعية أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري، موضحاً أن العقوبة التي تطالهما لا تحول دون حضورهما في التجمع الحالي، باعتبار أن الإيقاف مرتبط بمباراة محددة، بينما تمتد فترة التوقف الدولي على مساحة زمنية تسمح للطاقم بالاستفادة من وجودهما داخل المجموعة.

ويحظى حكيمي، باعتباره قائدا للمنتخب الوطني، بمكانة خاصة داخل المجموعة، فيما شكل حضوره خلال المعسكر الحالي جزءا من الاستعداد الجماعي للاستحقاقات القادمة، في انتظار مشاركته في المباريات التي يسمح له وضعه التأديبي بخوضها.

ومن بين الملفات التي استأثرت باهتمام المتابعين كذلك، قضية يونس بنطالب، لاعب آينتراخت فرانكفورت، الذي قرر في نهاية المطاف تمثيل المنتخب الألماني، بعدما كان لعدة أشهر ضمن دائرة اهتمام المنتخب المغربي.

وأكد وهبي أن الطاقم الوطني تابع مسار اللاعب لفترة طويلة، خصوصاً في ظل تطور مستواه بعد انتقاله إلى الدوري الألماني، غير أن الإصابات وقلة المشاركة أثرتا في حضوره خلال مراحل من مسيرته، قبل أن يستعيد جزءاً مهماً من جاهزيته خلال الموسم الحالي.

وبناء على تطور مستواه، دخل بنطالب مجددا ضمن الأسماء المرشحة للحضور مع المنتخب المغربي، غير أن اللاعب اختار في النهاية الدفاع عن ألوان المنتخب الألماني، وهو قرار أنهى عمليا إمكانية استدعائه مستقبلا إلى المجموعة المغربية في ظل حسمه لاختياره الدولي.

وشدد وهبي على أن عمل الطاقم الوطني لا يقوم على تقديم ضمانات مسبقة للاعبين، وإنما على متابعة مستواهم ومنح الفرصة للعناصر التي تثبت أحقيتها بالحضور، في وقت تستمر فيه عملية البحث عن المواهب واللاعبين القادرين على تقديم الإضافة.

وفي جانب آخر، كشف الناخب الوطني عن تفاصيل مرتبطة ببرنامج المباريات الودية، موضحا أن مواجهة المنتخب الأرجنتيني كانت من بين الخيارات التي جرى بحثها خلال الفترة الماضية، قبل أن تحول اعتبارات مرتبطة بمكان إقامة المباراة وبرنامج المنتخب المغربي دون الوصول إلى اتفاق نهائي.

وبعد دراسة مجموعة من الخيارات، وقع الاختيار على منتخب غانا لخوض مباراة ودية بمدينة طنجة، بالنظر إلى رغبته في مواجهة منتخب إفريقي يملك تجربة دولية وحضوراً في المنافسات العالمية، بما يسمح للمنتخب المغربي بخوض اختبار إضافي ضمن برنامجه الإعدادي.

آخر الأخبار