سليمان الريسوني".. المصداقية لا تحسمها اللعنات ولا أغلظ الأيمان
سمير الحيفوفي
يبدو أن المدعو "سليمان الريسوني" يستبيح كل شيء، وكما سوَّغ لنفسه أن يعشق "الرجال" وأن ينهش لحوم المثليين، ها هو الآن يمنح نفسه صك التصرف في أقوال الآخرين ومواقفهم والافتراء عليهم وهم أحياء، ويزيد على ذلك بتصريف أغلظ الأيمان.
وكما تخول منصة "يوتيوب" الحق للمدعو "سليمان الريسوني"، أن يدعي ما يشاء وينسب لنفسه افتراضيا الصولات والجولات، فإنه ليس من الحق في شيء أن يقفز هذا الدَّعي على الخطوط الفاصلة بين رواية الذات ومحاولة أكل الثوم بأفواه الآخرين، مثلما حدث بينه وسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق، والمحامي عبد الصمد الإدريسي.
لكن وكما أن سعد الدين العثماني، فضح، بتفنيده عورة المأفون وكشف زيف ادعاءات المدعو "سليمان الريسوني" فإن السجال الدائر بين الأخير والمحامي عبد الصمد الإدريسي، يميط اللثام عن المنهجية التي يسلكها اللاجيء إلى تونس التي تحولت من خضراء إلى جرداء تحت قيادة "قيس سعيد".
ولقد استباح الكذاب الأشر لنفسه التشهير بمصادره مثلما هو الحال مع المحامي عبد الصمد الإدريسي، إذ بمجرد أن طفا اختلاف بينهما في وجهات النظر، انقض الانتهازي على الرجل الذي دافع عنه، بعدما رفض الأخير المشاركة في كتاب عبارة عن مسرحية تأليفية كان ينوي بها الضرب تحت الحزام، وقبل ذلك الاقتيات عليها.
ولمزيد من التفاصيل، دب الخلاف بين الاثنين، بعد طلب تقدم به عاشق "الرجال" إلى المحامي عبد الصمد الإدريسي، من أجل المساهمة في كتاب يعده ثم بعدما رفض الأخير الانسياق وراء أهوائه، تطور الأمر إلى ضغط سافر عبر نشر أقوال ينفي المحامي صدورها عنه جملة وتفصيلا.
إن رفض المحامي عبد الصمد الإدريسي، المشاركة في كتاب المأفون حق ثابت له ولا يحتاج منه إلى تبرير، كما لا يرتب عليه صاحبه دينا معنويا تجاه الكذاب الأشر البتة، كما أن التضامن السابق معه، أو الدفاع عنه، لا يعني المصادقة الدائمة على روايته للأحداث، والتطبيع اللا مشروط مع تنطعه وتُرَّهاته.
لكن ماذا ابتدع المدعو "سليمان الريسوني"، ليدافع عن نفسه بعدما أسقط عنه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق والمحامي عبد الصمد الإدريسي، ورقة التوت؟ لقد لجأ إلى أقصر الطرق وهي فضح المصدر الذي تحدث عنه ويقصد به الأخير، وإنها لسابقة تلطخ من جديد سجل عاشق الرجال الذي لا يحفظ عهدا متى تحقق الأمر أو كتم سر المجالس، لو جرى الأمر مثلما يدعي.
ولأن الرجل الملعون انفضح، انحاز إلى الانفعال ولم يجد بدا غير الاستعانة بالدعاء واللعنات، وقد استدعى لتبرير موقفه الشائن، الحياة الخاصة للأشخاص آخرين، واستبدل الحجة بالتجريح وبصرف الاتهامات يمنة ويسرة، وهي عادة الضعاف ممن تعوزهم البيِّنَة وتخونهم خرجاتهم في زريبة "يوتيوب".
لقد أفحم المحامي عبد الصمد الإدريسي، الدعي "سليمان الريسوني" وهو يعلن احتفاظه بالمراسلات التي تمت بينهما، وتفضح سيرة وسريرة المريض بهداءات العظمة الذي ينتحل لنفسه كل السبل ليلبس جبة "الصحفي" بينما هو ليس على شيء بقدر ما هو حاطب ليل يلملم الأفعى ويظنها عصا تحت جنح الظلام.