هل يتخلى "البام" عن "الأحرار" في الحكومة المقبلة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

30 September 2026 - 05:00
الخط :

استقى "الجريدة 24" معطيات أولية تشير إلى أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تتجه نحو إخراج حزب التجمع الوطني للأحرار من حساباته بشأن الأغلبية الحكومية المقبلة، في أعقاب توتر العلاقة بين الحزبين والمواجهة السياسية التي طبعت الحملة الانتخابية الأخيرة.

وبحسب ذات المعطيات، فإن القناعة الراجحة داخل "البام" تميل إلى التخلي عن "الحمامة" رغم احتلاله المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية بـ66 مقعدا ورغم أنه حليف اليوم والأمس ضمن حكومة أخنوش، مقابل الاحتفاظ بحزب الاستقلال، الذي حل ثالثا بـ65 مقعدا، والبحث عن حلفاء آخرين لاستكمال الأغلبية.

وتبرز ضمن الخيارات المحتملة أسماء مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية، إلى جانب أحزاب أخرى لم تنل مقاعد كثيرة في الانتخابات الأخيرة يمكن أن تدخل على خط المشاورات، في مسعى لتشكيل أغلبية لا تقوم على التحالف مع الأحرار.

ويأتي هذا التوجه في وقت يستعد فيه حزب الأصالة والمعاصرة لبدء مشاورات تشكيل الحكومة، اليوم الاربعاء، بعدما تصدر نتائج انتخابات 23 شتنبر بحصوله على 97 مقعدا، وهي نتيجة لا تمكنه بمفرده من بلوغ الأغلبية المطلوبة داخل مجلس النواب.

وكانت العلاقة بين "البام" و"الأحرار" قد شهدت خلال الحملة الانتخابية مواجهة سياسية قوية، اتخذت في عدد من المحطات طابعا تصادميا، وهو ما يبدو أنه انعكس على حسابات التحالفات التي تسبق تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي المقابل، أكد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن "يد الحوار ممدودة لكل الأطياف السياسية"، موضحا أن هذا الحوار لا يقتصر على تشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقوية في أقرب الآجال، وإنما يرمي أيضا، وفق تعبيره، إلى "الانخراط الوطني المسؤول من مختلف المواقع" في البناء المشترك لمغرب المستقبل.

ويأتي هذا الموقف في وقت تنطلق فيه المشاورات السياسية لتحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، وسط تعدد السيناريوهات المطروحة بشأن تركيبتها والتحالفات التي ستشكلها.

وأشاد المكتب السياسي بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، معتبرا أن الخطوة تعكس، بحسب الحزب، الاهتمام الملكي بتعزيز مكانة المرأة المغربية والنهوض بأوضاعها.

ووصف "البام" هذا التعيين بأنه محطة نوعية في المسار الديمقراطي، معتبرا أنه يمثل اعترافا بالمسار السياسي للمنصوري والتزامها بمشروع الحزب ومبادئه.

كما توقف المكتب السياسي عند نتائج الانتخابات التشريعية، معبرا عن اعتزازه بتصدر الحزب للاستحقاقات، ومعتبرا أن النتيجة تعكس، بحسب قراءته، حضورا للحزب وسط فئات من المجتمع ورغبة في التغيير، وتمنحه مسؤولية تنفيذ الوعود التي قدمها خلال الحملة الانتخابية.

وتبدو مشاورات تشكيل الحكومة أمام معادلة سياسية مفتوحة، في انتظار أن تكشف اللقاءات المقبلة ما إذا كان "البام" سيترجم فعلا توجهه نحو استبعاد الأحرار، ومن هي الأحزاب التي ستدخل في تركيبته الحكومية المرتقبة، في الوقت الذي حسم حزب العدالة والتنمية مسبقا موضوع المشاركة في الحكومة، إذ قرر المجلس الوطني للبيجدي، برلمان الحزب، عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وهو نفس الموقف الذي أعلن عنه تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي نال لاول مرة 8 مقاعد في هذه الانتخابات.

 

 

آخر الأخبار