مشاورات تشكيل الحكومة تتواصل.. بنعبد الله ولشكر يطرقان باب البام
تتواصل المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تحركات متسارعة تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، حيث واصل حزب الأصالة والمعاصرة استقبال قيادات حزبية للتداول بشأن ملامح المرحلة المقبلة وإمكانية بناء أغلبية برلمانية قادرة على مواكبة الاستحقاقات المنتظرة.
وفي هذا السياق، استقبلت اللجنة التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة، بعد زوال اليوم الأربعاء، وفداً عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يقوده الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، في لقاء خصص للتباحث حول مستجدات المرحلة السياسية المقبلة وترتيبات تشكيل الأغلبية الحكومية.
ورافق لشكر خلال هذا اللقاء مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث دخل وفد الحزب مقر الأصالة والمعاصرة في إطار الجولة الجديدة من المشاورات التي تجمع قيادة الحزب المكلف بتشكيل الحكومة مع مختلف المكونات السياسية المعنية بالخريطة البرلمانية الجديدة.
وقبل ذلك، كانت لجنة حزب الأصالة والمعاصرة قد عقدت لقاءً مع وفد عن حزب الحركة الشعبية، ترأسه الأمين العام محمد أوزين، ضمن سلسلة من اللقاءات السياسية التي تستهدف استقراء مواقف الأحزاب والتباحث بشأن الصيغة التي يمكن أن تتخذها الأغلبية الحكومية المقبلة.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، وصل وفد حزب التقدم والاشتراكية إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة، للمشاركة بدوره في مشاورات تشكيل الحكومة، في لقاء يقوده الأمين العام للحزب محمد أمين بنعبد الله، مرفوقاً بأعضاء الديوان السياسي رشيد حموني وسعيد أقداد وفاطمة الزهراء بارصات وثورية الصقلي.
وكان في استقبال وفد التقدم والاشتراكية عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عدد من قيادات الحزب، في وقت شكل فيه اللقاء محطة جديدة ضمن الاتصالات السياسية الرامية إلى مناقشة طبيعة المرحلة المقبلة وإمكانية بلورة أرضية مشتركة بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية.
وتأتي هذه التحركات في سياق مشاورات سياسية أطلقتها المنصوري مع عدد من الأحزاب، وشملت لقاءات مع قيادات التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في مسار سياسي ينتظر أن تتضح معالمه تدريجياً مع استمرار الاتصالات بين مختلف المكونات.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل الخريطة البرلمانية التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي أعادت ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، الأمر الذي يجعل طبيعة التحالفات المقبلة وتركيبة الأغلبية الحكومية من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المشاورات الجارية.
وبينما تواصل قيادة الأصالة والمعاصرة استقبال الوفود الحزبية، تتجه الأنظار إلى مخرجات هذه اللقاءات وما ستسفر عنه من تفاهمات بشأن هندسة الحكومة المقبلة، في انتظار الانتقال من مرحلة جس نبض المواقف وتبادل التصورات إلى مرحلة أكثر وضوحاً ترتبط بتحديد مكونات الأغلبية وتوزيع المسؤوليات والحقائب الحكومية.