تعيينات الحكومة الجديدة تفتح باب البرلمان أمام 12 نائبا جديدا
أفرزت التعيينات الوزارية الجديدة، التي ترأس الملك محمد السادس مراسمها يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، تغييرات في تركيبة المؤسسة التشريعية، بعدما أدى انتقال عدد من البرلمانيين إلى مناصب حكومية إلى شغور 12 مقعدا برلمانيا، بمجلس النواب، في تطور يعيد ترتيب تمثيلية عدد من الدوائر الانتخابية.
وتأتي هذه التغييرات عقب تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، التي تضم 32 عضواً بين وزراء ووزراء منتدبين، وتمثل أربعة أحزاب سياسية هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.
وقد ترتب عن إسناد المسؤوليات الحكومية إلى عدد من المنتخبين انتقالهم من المؤسسة التشريعية إلى الجهاز التنفيذي، بما يستدعي تعويضهم وفق القواعد المنظمة لحالات التنافي بين العضوية البرلمانية وتولي المسؤوليات الحكومية.
وتتيح هذه العملية لمرشحين وردت أسماؤهم في المراتب الموالية للوائح الانتخابية الالتحاق بمجلس النواب، بما يضمن استمرار تمثيلية الدوائر المعنية، دون الحاجة إلى تنظيم انتخابات جزئية في الحالات التي ينص فيها القانون على تعويض النائب بشخص آخر من اللائحة نفسها.
وفي هذا السياق، برز اسم محمد الإدريسي، الذي ترشح وصيفاً لفاطمة الزهراء المنصوري بدائرة المدينة سيدي يوسف بمراكش، ضمن الأسماء المرتقب التحاقها بمجلس النواب، بعد انتقال المنصوري إلى رئاسة الحكومة وتكليفها بتشكيل الفريق الحكومي الجديد.
كما يندرج مهدي أودال ضمن الأسماء المعنية بالتغييرات، باعتباره وصيف لائحة عبد اللطيف وهبي بدائرة تارودانت الشمالية، وذلك عقب إعادة تعيين وهبي وزيراً للعدل. وفي الدار البيضاء أنفا، يرتقب أن يعوض مولاي يوسف العلوي المحمدي نجوى كوكوس، التي أسندت إليها حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
وعلى مستوى حزب الاستقلال، أفضى تجديد الثقة في نزار بركة وزيراً للتجهيز والماء والغابات إلى فتح المجال أمام عبد العالم الهنا، وصيف لائحة الحزب بدائرة العرائش، لشغل المقعد البرلماني.
كما ينتظر أن يلتحق ياسين طريقي، رئيس جماعة مليلة ووصيف لائحة الحزب بدائرة بنسليمان، بمجلس النواب، عقب تعيين رياض مزور وزيراً للصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي.
وفي العاصمة الرباط، يتيح تعيين محمد المهدي بنسعيد وزيراً للشباب والثقافة والرياضة التحاق محمد مجيد خلوة، الذي ورد اسمه ضمن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط المحيط، بالغرفة الأولى للبرلمان.
ومن بين الأسماء التي ستعود إلى المؤسسة التشريعية عبد اللطيف الزعيم، الذي يستفيد من شغور المقعد المرتبط بتعيين عز الدين الميداوي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بعدما ترشح الزعيم وصيفا للائحة بدائرة الرحامنة.
كما يفتح تعيين رشيد حموني وزيراً منتدباً لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلفاً بالإدماج الاجتماعي، المجال أمام نور الدين لوكيل، وصيف لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة بولمان، لشغل المقعد البرلماني الذي كان يشغله حموني.
وفي صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يرتقب أن يعوض المداني شيخي عبد الرحيم شهيد في مجلس النواب، عقب تعيين الأخير وزيراً للتشغيل والحوار الاجتماعي، وذلك استناداً إلى ترتيب المرشحين في لائحة الحزب بدائرة زاكورة.
أما بدائرة تارودانت الشمالية، فينتظر أن يلتحق عبد الرحمن الونيسي بالبرلمان لتعويض عبد الصمد قيوح، الذي تولى حقيبة النقل واللوجستيك في الحكومة الجديدة. وبجهة الشرق، يفتح تعيين عمر حجيرة وزيراً منتدباً لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، مكلفاً بالتجارة الخارجية، المجال أمام محمد زين، وصيف لائحة حزب الاستقلال بدائرة وجدة أنجاد، لشغل المقعد الشاغر.
وفي بني ملال، يرتبط التغيير بتعيين ماديحة خيير وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، إذ ينتظر أن يعوضها لحسن والقاضي في مجلس النواب، وفق المعطيات المتعلقة بترتيب اللائحة الانتخابية.
وتبرز هذه التغييرات كيف يمكن لتشكيل الحكومة أن ينعكس مباشرة على تركيبة البرلمان، من خلال انتقال منتخبين من ممارسة مهامهم التشريعية إلى تحمل مسؤوليات تنفيذية، مع إسناد المقاعد الشاغرة إلى المرشحين الذين يخول لهم ترتيبهم الانتخابي ذلك.
كما تعكس استمرار الترابط بين العملين التشريعي والتنفيذي في تدبير المؤسسات الدستورية، خصوصاً خلال المراحل التي تعقب الاستحقاقات الانتخابية وتشكيل الحكومات.
وبين توزيع الحقائب الوزارية واستكمال إجراءات التعويض البرلماني، تتجه الأنظار إلى استكمال المساطر القانونية والإدارية اللازمة لتثبيت الأعضاء الجدد، بما يضمن استمرارية عمل مجلس النواب والحفاظ على تمثيلية الدوائر الانتخابية المعنية، في وقت تبدأ فيه الحكومة الجديدة مباشرة مسؤولياتها في القطاعات المسندة إليها.