اختبار أمريكي مرتقب بالمغرب.. تقنيات جديدة لمواجهة خطر الطائرات المسيرة

الكاتب : الجريدة24

17 October 2026 - 09:00
الخط :

تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء تجارب ميدانية بالمغرب خلال سنة 2027 لتقييم تقنيات متخصصة في التصدي للطائرات المسيّرة، في خطوة تعزز موقع المملكة ضمن برامج الاختبار والتطوير العسكري الأمريكية بإفريقيا، وتكرس تنامي التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن في مجالات التدريب والتجهيزات العسكرية وتطوير القدرات التقنية.

وبحسب معطيات أوردها موقع "بزنس إنسايدر إفريقيا"، فإن الجيش الأمريكي يعتزم اختبار مجموعة من الحلول التكنولوجية المصممة لحماية مراكز القيادة ومواقع الانتشار العسكري من تهديدات الطائرات غير المأهولة صغيرة الحجم، في إطار برنامج يهدف إلى تسريع تقييم المعدات العسكرية الجديدة وتقريبها من احتياجات الجنود في الميدان.

ومن المرتقب أن تحتضن منطقة طانطان، خلال شهري فبراير ومارس 2027، عروضاً تقنية تشرف عليها فرق عسكرية، على أن تنتقل العملية إلى مرحلة التقييم العملياتي خلال مناورات "الأسد الإفريقي"، المقرر تنظيمها خلال شهري أبريل وماي من السنة نفسها. ويتيح هذا المسار اختبار أداء الأنظمة المقترحة في ظروف ميدانية، قبل تحديد مدى ملاءمتها للاستخدام العسكري وفقاً للنتائج المسجلة.

ووفق إعلان صادر عن الجيش الأمريكي بتاريخ 16 أكتوبر، يشمل البرنامج إمكانية تقييم ما يصل إلى 15 حلاً تكنولوجياً، ضمن مبادرة تروم تقليص المدة الفاصلة بين عرض الابتكارات العسكرية واختبارها ميدانياً، بهدف تمكين الجنود من الاستفادة من التقنيات الجديدة في آجال أقصر.

ويضع البرنامج هدفاً يتمثل في إيصال التكنولوجيا إلى المستخدمين العسكريين خلال 180 يوماً، غير أن هذا الأجل يظل غاية معلنة للمبادرة، ولا يعني وجود جدول زمني مؤكد لتسليم تجهيزات محددة إلى الوحدات العسكرية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أمريكي يرمي إلى تطوير آليات اقتناء التكنولوجيا الدفاعية، من خلال إشراك العسكريين بصورة مباشرة في اختبار الحلول المقترحة وتقييم فعاليتها، بدل الاكتفاء بمراحل التطوير والتجريب التقليدية.

ويجمع هذا النموذج بين فرقة العمل الأمريكية لجنوب أوروبا وإفريقيا ومديرية الاقتناء التكتيكي للعمليات في الميدان، بهدف تحويل الاحتياجات التي تحددها القيادات العسكرية إلى متطلبات تقنية قابلة للتنفيذ والتقييم.

وفي هذا السياق، أوضح العقيد كريستوفر هيل، مدير الهيئة المعنية، في تصريحات نقلها موقع "ديفنس سكوب"، أن المقاربة المعتمدة تقوم على إشراك الجنود في العروض التقنية والتقييمات العملياتية، بما يسمح للشركات المطورة بالاستفادة من الملاحظات الميدانية وتكييف منتجاتها وفقاً للاحتياجات الفعلية.

وبحسب التوضيحات المرتبطة بالبرنامج العام، يمكن أن تفضي هذه الآلية إلى تقليص عدد الشركات المشاركة بعد مرحلة العروض، وصولاً إلى اختيار عدد محدود منها للتعاقد.

ويأتي التحضير لهذه التجارب في سياق توسع الدور الذي يضطلع به المغرب في احتضان أنشطة الاختبار والتدريب العسكري الأمريكي.

ففي غشت الماضي، فُتح المجال أمام شركات خاصة متخصصة لتطوير واختبار تجهيزات عسكرية، تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من الأنظمة، ضمن ترتيبات تعكس توجهاً نحو توسيع التعاون بين المؤسسات العسكرية والقطاع الصناعي الدفاعي.

آخر الأخبار