غياب 3 أشهر.. أوناحي يدخل وهبي في حالة استنفار قبل مواجهتي النيجر
تلقى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، ضربة موجعة بعد الإصابة التي تعرض لها الدولي عز الدين أوناحي، لاعب باناثينايكوس اليوناني، خلال مواجهة فريقه أمام أستيراس، يوم أمس الأحد، ضمن منافسات الدوري اليوناني، في تطور يهدد بإبعاده عن الملاعب لفترة طويلة، ويضع الطاقم التقني للمنتخب أمام تحدي إيجاد البديل المناسب لأحد أبرز عناصر خط الوسط.
وغادر أوناحي أرضية الملعب محمولا على نقالة، بعدما تعرض لإصابة على مستوى العضلة الخلفية لفخذه الأيمن، خلال المباراة التي انتهت بفوز باناثينايكوس بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. وأثار المشهد مخاوف كبيرة بشأن طبيعة الإصابة ومدى تأثيرها على جاهزية اللاعب، خصوصًا في ظل الاستحقاقات المقبلة التي تنتظر فريقه والمنتخب المغربي.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن الحالة الصحية للاعب إلى احتمال غيابه لمدة تتراوح بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر، وهي فترة قد تحرمه من المشاركة في عدد مهم من المباريات خلال المرحلة المقبلة.
كما ترجح التقديرات الأولية ابتعاده عن نحو 15 مباراة بقميص فريقه اليوناني، في انتظار استكمال التقييم الطبي وتحديد موعد عودته إلى التدريبات والمنافسات الرسمية.
وتأتي هذه الإصابة في مرحلة مهمة من الموسم بالنسبة إلى أوناحي، الذي يسعى إلى الحفاظ على استمراريته التنافسية وتعزيز حضوره ضمن التشكيلة الأساسية لباناثينايكوس.
ومن شأن الغياب الطويل أن يفرض عليه برنامجًا تأهيليًا دقيقًا، بالنظر إلى طبيعة الإصابة وحساسية العضلات الخلفية للفخذ بالنسبة إلى اللاعبين الذين يعتمدون على السرعة والتحرك المتواصل وتغيير الاتجاهات خلال المباريات.
وعلى مستوى المنتخب الوطني المغربي، تثير إصابة أوناحي قلقًا إضافيًا، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه في وسط الميدان، حيث يساهم في بناء الهجمات وربط الخطوط والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، فضلًا عن قدرته على التحرك بين المساحات وصناعة الفرص.
وتمثل هذه الخصائص إحدى نقاط قوته، ما يجعل تعويضه مهمة تتطلب اختيار لاعب قادر على الحفاظ على التوازن بين الأدوار الدفاعية والمساهمة في البناء الهجومي.
وتزداد حساسية الوضع مع اقتراب موعد المواجهتين المرتقبتين أمام منتخب النيجر يومي 13 و17 نونبر المقبل، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ومن المنتظر أن تفرض هذه المستجدات على الناخب الوطني محمد وهبي إعادة تقييم خياراته البشرية في وسط الميدان، خصوصًا إذا تأكد استمرار غياب اللاعب خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
وسيكون الطاقم التقني مطالبا بمتابعة تطورات الحالة الصحية لأوناحي خلال الأسابيع المقبلة، قبل الحسم في إمكانية الاستعانة بخدماته أو استبعاده من حسابات المباراتين المقبلتين.
وفي حال تأكد غيابه، فإن البحث عن بديل مناسب سيصبح أولوية لضمان استقرار أداء المنتخب والحفاظ على الانسجام بين خطوطه، في مرحلة تتطلب تحقيق نتائج إيجابية ومواصلة الاستعداد للاستحقاقات القارية.
وفي هذا السياق، يملك محمد وهبي عددا من الخيارات التي يمكن دراستها لتعويض الغياب المحتمل للاعب باناثينايكوس، سواء بالاعتماد على عناصر سبق لها حمل القميص الوطني أو بمنح الفرصة لأسماء أخرى قادرة على تقديم الإضافة في وسط الميدان.
وسيظل الاختيار مرتبطا بالجاهزية البدنية والتنافسية لكل لاعب، ومدى ملاءمة خصائصه للنهج التكتيكي الذي يرغب الطاقم التقني في اعتماده.