ووفقا لوكالة رويترز، عرض الباحثون نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأطباء التخدير"أنيثيسيولوجي 2026"، في مدينة سان دييغوالأميركية.

وشملت الدراسة مراجعة بيانات التخدير في 280 إجراء لتنظير القولون والجهاز الهضمي العلوي، أجريت على 264 مريضا، بينهم 217 لا يتعاطون القنب، و38 يستخدمونه عن طريق الاستنشاق، و9 يتناولونه ضمن منتجات غذائية.

اختلاف في جرعات التخدير

وأظهرت النتائج أن متوسط الجرعة الأولية من عقار "البروبوفول"، المستخدم على نطاق واسع في التخدير، اختلف بحسب طريقة تعاطي القنب.

وبلغ متوسط الجرعات:

  • 168.5 ملليغرام لدى الذين يتعاطون القنب بالتدخين أو السجائر الإلكترونية.
  • 138.7 ملليغرام لدى غير المتعاطين.
  • 114.2 ملليغرام لدى الذين يتناولون القنب عبر المنتجات الغذائية.

ولم يجد الباحثون اختلافا كبيرا في جرعات التخدير عند التعامل مع جميع متعاطي القنب باعتبارهم مجموعة واحدة، لكن الفروق ظهرت عند تصنيفهم بحسب طريقة التعاطي.

وأشاروا إلى أن هذه النتائج قد تساعد في تفسير التباين بين الدراسات السابقة التي تناولت تأثير القنب على التخدير، دون التمييز بين طرق استخدامه.

وكانت الفروق أكثر وضوحا لدى المرضى الذين خضعوا لتنظير الجهاز الهضمي العلوي، بينما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المرضى الذين خضعوا لتنظير القولون.

لماذا تختلف استجابة الجسم؟

وأوضح الباحثون أن الجسم يتعامل مع القنب المستنشق بطريقة تختلف عن القنب الذي يدخل عبر الجهاز الهضمي.

فالتدخين أو استخدام السجائر الإلكترونية ينقل مادة "تي إتش سي"، وهي المكون الرئيسي المسؤول عن التأثير النفسي للقنب، عبر الرئتين.

كما أن الاستنشاق المتكرر قد يؤدي إلى تهيج مجرى الهواء العلوي، ما قد يستدعي زيادة جرعات التخدير لمساعدة المرضى على تحمل إجراءات التنظير.

لكن الباحثين شددوا على أن الدراسة محدودة الحجم، خصوصا أن عدد المشاركين الذين تناولوا القنب عبر المنتجات الغذائية لم يتجاوز 9 أشخاص، وهو ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع لتأكيد النتائج.