مالية 2027.. لقجع يكشف حزمة إجراءات جديدة لدعم الأجور والمعاشات والأسعار

الكاتب : الجريدة24

23 October 2026 - 05:14
الخط :

كشف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عن أبرز التدابير الاجتماعية والاقتصادية التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، الخاص بتنزيل الأولويات الاجتماعية للحكومة خلال السنة الأولى من ولايتها، في إطار برنامج يستهدف تحسين القدرة الشرائية للأسر، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتأهيل الخدمات العمومية، وتعزيز فرص التشغيل والاستثمار.

وأوضح لقجع، خلال تقديم مشروع قانون المالية أمام مجلسي البرلمان، أن المشروع يشكل المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج الحكومي الممتد على خمس سنوات، مؤكدا أن الحكومة تراهن على إحداث تحول في تدبير العلاقة بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن التوفيق بين تشجيع الاستثمار المنتج وحماية المواطنين من الاختلالات المرتبطة بالاحتكار والمضاربات وارتفاع تكاليف المعيشة.

واعتبر المسؤول الحكومي أن بناء الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يتحقق من خلال توسيع برامج الدعم والتغطية الصحية وحدها، بل يستدعي أيضا اعتماد سياسة اقتصادية تضمن المنافسة، وتحارب تضارب المصالح والممارسات الاحتكارية، وتحمي المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتوفر شروطا أكثر إنصافا لتوزيع ثمار النمو الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أعلن لقجع تخصيص مليار درهم لإعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستويات معقولة، من خلال تحديث مسالك التوزيع وأسواق الجملة، وتقليص تكاليف الوساطة، وتعزيز المنافسة، وإحداث ست شركات جهوية للتجميع والتسويق بالأحواض الفلاحية الكبرى، إلى جانب إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يرمي إلى معالجة الاختلالات التي تطبع انتقال المنتجات من مناطق الإنتاج إلى الأسواق، عبر تحسين عمليات التجميع والتخزين والتبريد والنقل، وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية، بما يساعد على الحد من الفوارق بين الأسعار التي يحصل عليها المنتجون وتلك التي يؤديها المستهلكون.

كما تشمل التدابير المعلن عنها تعزيز الأمن الغذائي، وضمان وفرة المواد الأساسية، والتصدي للممارسات الاحتكارية، مع تطوير آليات التدخل الاستباقي لمواجهة التقلبات التي قد تؤثر على التموين والأسعار.

وعلى مستوى الأجور، كشف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية عن الشروع في مراجعة تدريجية للضريبة على الدخل خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، بهدف تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء والطبقة المتوسطة، وتشجيع التصريح بالأجور وتعزيز العمل المنظم.

وتشمل هذه المراجعة رفع سقف الدخل الصافي السنوي المعفى من الضريبة على الدخل من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وتقليص عدد الأشطر الضريبية من خمسة إلى ثلاثة، مع اعتماد معدلات تصاعدية تبلغ 10 و20 و30 في المائة، فضلا عن خفض المعدل الهامشي المطبق على الشطر الأخير من 37 إلى 30 في المائة.

وبحسب المعطيات التي عرضها لقجع، ستصبح الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم معفاة من الضريبة على الدخل، لترتفع نسبة الفئات المعفاة إلى 87 في المائة. كما يرتقب أن يبلغ المكسب الشهري خلال سنة 2027 نحو 500 درهم بالنسبة إلى غالبية الأجراء المعنيين، بكلفة مالية تقدر بـ5.5 مليارات درهم.

ومن المنتظر أن تتواصل آثار هذا الإصلاح خلال السنوات اللاحقة، إذ سيصل المكسب الشهري إلى 1.186 درهما بالنسبة إلى أجر يبلغ 11.829 درهما، وإلى 3.079 درهما بالنسبة إلى أجر يصل إلى 18.737 درهما، وفق الأرقام الواردة في العرض الحكومي.

وفي سياق تعزيز الحماية الاجتماعية للمتقاعدين والأرامل، أعلن لقجع الرفع التدريجي للحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 3 آلاف درهم شهريا عند نهاية الولاية الحكومية، على أن يبلغ 1.700 درهم ابتداء من سنة 2027، ليستفيد من هذا الإجراء نحو 500 ألف متقاعدة ومتقاعد، من بينهم أكثر من 150 ألف أرملة.

كما يتضمن المشروع رفع نسبة المعاش المخصص للأرامل من 50 إلى 100 في المائة ابتداء من سنة 2027، وهو إجراء يرتقب أن تستفيد منه قرابة 431 ألف أرملة، بهدف تحسين أوضاعهن المعيشية وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات المعنية.

وخصص مشروع قانون المالية لهذين الإجراءين، إلى جانب التدابير المرتبطة بهما، ما يفوق 10 مليارات درهم، بالتوازي مع إطلاق ورش إصلاح أنظمة التقاعد في إطار الحوار مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وفي ما يتعلق بتكاليف الطاقة، أعلن لقجع تحمل الدولة قيمة كل فاتورة كهرباء شهرية تقل عن 100 درهم أو تساويها، وهو إجراء يستهدف نحو ستة ملايين زبون، يمثلون 60 في المائة من مجموع الزبائن، بكلفة سنوية إجمالية تقدر بـ2.8 مليار درهم.

ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة التدابير الرامية إلى تخفيف الأعباء المباشرة على الأسر، إلى جانب الإصلاح الضريبي وتحسين المعاشات، في إطار مقاربة تستهدف دعم الدخل المتاح للمواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تكاليف المعيشة.

وفي ما يخص الدعم الاجتماعي المباشر، أعلن الوزير الرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم من 500 درهم إلى ألف درهم عند نهاية الولاية الحكومية، مع إقرار زيادة بقيمة 100 درهم خلال سنة 2027، بغلاف مالي يقدر بثلاثة مليارات درهم.

كما تتجه الحكومة إلى اعتماد معايير استهداف ترتكز تدريجيا على الدخل الفعلي للأسر بدل الاعتماد أساسا على المؤشر السوسيو اقتصادي، بهدف تحسين توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة. وتشمل الأولويات كذلك تنزيل التعويض عن فقدان الشغل، وتعميم التقاعد على العمال غير الأجراء، والحفاظ على التوازنات المالية لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، من خلال التحكم في تطور النفقات الطبية وتعزيز الموارد.

وفي قطاع الصحة، أعلن لقجع رفع الميزانية المخصصة للقطاع إلى 45.4 مليار درهم خلال سنة 2027، بزيادة تناهز ثلاثة مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، مع تخصيص 8 آلاف منصب مالي، في إطار جهود تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وستوجه هذه الموارد إلى مواكبة تعميم المجموعات الصحية الترابية، وإطلاق المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، وتسريع إنجاز وتجهيز المراكز الاستشفائية ببني ملال وكلميم والرشيدية، فضلا عن تأهيل 1.600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية و90 مستشفى، وتسريع رقمنة المنظومة الصحية.

وتراهن الحكومة، من خلال هذه الإجراءات، على تحسين الولوج إلى العلاج وتقوية جاذبية المستشفى العمومي، بما يخفف الأعباء التي تتحملها الأسر للحصول على الخدمات الصحية، ويعزز الإنصاف في الاستفادة من الرعاية الطبية بمختلف جهات المملكة.

أما في قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين، فقد أعلن لقجع رفع الميزانية الإجمالية لهذه القطاعات إلى 121.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 5.3 مليارات درهم، مع إحداث 17.874 منصبا ماليا.

وتشمل الأولويات المبرمجة تعميم التعليم الأولي، وتحسين تحكم التلاميذ في التعلمات الأساسية، ومحاربة الهدر المدرسي، وتطوير المسارات البديلة لفائدة المنقطعين عن الدراسة، إلى جانب تعزيز قابلية إدماج الخريجين في سوق الشغل.

كما تتضمن الخطة توسيع العرض المدرسي، وتنزيل الهندسة الجديدة للتعليم العالي، وإحداث 49 مؤسسة جامعية، ودعم البحث العلمي والابتكار، فضلا عن افتتاح ثلاث مدن للمهن والكفاءات بجهات كلميم واد نون وفاس مكناس ودرعة تافيلالت.

وفي مجال السكن، خصص المشروع اعتمادات استثمارية بقيمة 10.4 مليارات درهم خلال سنة 2027، لمواصلة دعم السكن وتسريع برامج محاربة السكن غير اللائق وإطلاق البرنامج المندمج للسكن القروي، إلى جانب تبسيط مساطر التعمير والبناء بالوسط القروي.

وتأتي هذه التدابير في سياق مواصلة برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي بلغ عدد المستفيدين منه نحو 128 ألف شخص عند متم شتنبر 2026، مع توجه نحو تنويع الحلول السكنية بحسب حاجيات الأسر وقدرتها المالية.

وعلى المستوى الترابي، أعلن لقجع تخصيص 25 مليار درهم خلال سنة 2027 لإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، من خلال إحداث هياكل جهوية جديدة مكلفة بالتنفيذ، وتعزيز آليات التتبع والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإحداث منصة رقمية تتيح للمواطنين والفاعلين المؤسساتيين الاطلاع على البرمجة وتقدم الأشغال ومستوى إنجاز المشاريع.

كما ستواصل الحكومة تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة، التي تشمل 24 مركزا بكلفة إجمالية تبلغ 1.68 مليار درهم، في إطار مساع ترمي إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين الخدمات الأساسية بالمناطق القروية.

وفي ملف التشغيل، كشف لقجع عن إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب للفترة 2027-2031، بغلاف مالي يناهز ستة مليارات درهم، يستهدف تحسين مواكبة الشباب اجتماعيا ومهنيا، وملاءمة التكوين مع حاجيات النسيج الإنتاجي، ورفع فعالية السياسات النشيطة للتشغيل.

ويتضمن البرنامج تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق الحاجيات التي تعبر عنها المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب كل سنة من أول تجربة مهنية، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.

كما يستهدف مواكبة 12 ألف مقاولة سنويا لمساعدتها على التطور والاستمرار، من خلال الاحتضان وتيسير الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق، بما فيها الصفقات العمومية. ويشمل البرنامج أيضا تفعيل جواز للحركية المهنية لدعم الشباب الذين يحصلون على فرص عمل خارج مناطق إقامتهم، وإطلاق برنامج لتوفير مساكن للإيجار بأسعار مناسبة لفائدتهم.

وفي ما يتعلق بالاستثمار، أعلن وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية رفع حجم الاستثمار العمومي إلى 400 مليار درهم خلال سنة 2027، لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، مع العمل على تحفيز الاستثمار الخاص وتوطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتحسين شروط إنجاز المشاريع.

وستولي الحكومة، وفق العرض ذاته، اهتماما خاصا للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبر تسهيل ولوجها إلى التمويل والضمان والعقار والصفقات العمومية، وتعزيز مساهمتها في الإنتاج الوطني وتعويض الواردات بمنتجات محلية تنافسية، ولا سيما المنتجات الجاهزة للاستهلاك.

ويرتبط هذا التوجه، بحسب لقجع، بضرورة توسيع قاعدة الإنتاج الوطني وخلق فرص الشغل، بما يسمح بتعزيز الموارد الاقتصادية والمالية اللازمة لتمويل الالتزامات الاجتماعية وضمان استمراريتها على المدى المتوسط والبعيد.

وفي إطار تعزيز السيادة المائية، أعلن الوزير مواصلة إنجاز السدود الكبرى وتسريع مشاريع تحلية المياه والربط بين الأحواض المائية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باستثمارات تقدر بـ67 مليار درهم.

كما تشمل الأولويات تسريع مشاريع الطاقات المتجددة والبنيات التحتية المرتبطة بالغاز والهيدروجين الأخضر، وتطوير قدرات تخزين المنتجات البترولية، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي من خلال ضمان وفرة المواد الأساسية، وتقنين الصادرات عند الضرورة، والتصدي للممارسات الاحتكارية، وتوجيه الاستثمارات نحو السلاسل الاستراتيجية ودعم إعادة تشكيل القطيع الوطني.

وعلى مستوى السيادة الرقمية والتكنولوجية، تتجه الحكومة إلى تعزيز الأمن السيبراني، وإعداد إطار وطني للذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول، وتنمية الكفاءات الرقمية، ودعم المقاولات الناشئة المبتكرة، بما يتيح حماية البنيات والخدمات الحيوية وتعزيز استفادة الاقتصاد الوطني من فرص التحول الرقمي.

وتتزامن هذه التدابير مع مواصلة الإصلاحات المؤسساتية، من خلال تحديث منظومة العدالة وتعزيز عدالة القرب ورقمنة المساطر والخدمات القضائية، إلى جانب إعادة هيكلة المحفظة العمومية لتحسين الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية، والرفع من مردوديتها وقدرتها على الاستثمار واستقطاب الشراكات مع القطاع الخاص.

كما تشمل الإصلاحات تحديث الإدارة وتبسيط مساطرها ورقمنتها، وتعزيز تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والعمل على إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية بما يقوي حكامة السياسات العمومية ويربط الموارد بالنتائج المحققة.

وفي ما يتعلق بالتنمية الجهوية، أكد لقجع توجه الحكومة نحو تسريع تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وتوضيح اختصاصاتها، وتعزيز التنسيق والتعاقد بينها وبين الدولة، مع رفع التحويلات المالية لفائدتها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027.

وبالموازاة مع ذلك، تعتزم الحكومة تفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، عبر نقل الاختصاصات والموارد البشرية اللازمة إلى المصالح اللاممركزة، بما يقرب القرار من المواطنين ويتيح معالجة الحاجيات محليا، مع ربط التمويل ببرامج متعاقد بشأنها ونتائج قابلة للتتبع والتقييم.

وعلى المستوى المالي، أكد الوزير أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يستهدف الحفاظ على عجز الميزانية في حدود ثلاثة في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع ضبط نسبة المديونية في حدود 66.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يحافظ على التوازنات المالية للدولة ويضمن استمرار تمويل البرامج الاجتماعية والاستثمارية.

وتستند الفرضيات الاقتصادية للمشروع إلى توقع تسجيل نمو بنسبة 3.7 في المائة خلال سنة 2027، في سياق دولي يتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد النزعات الحمائية واضطراب سلاسل الإمداد، وهي عوامل تفرض، وفق العرض الحكومي، مواصلة تنويع الشراكات التجارية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الخارجية.

وفي عرضه للسياق الاقتصادي، أشار لقجع إلى توقع بلوغ نمو الاقتصاد العالمي 4.3 في المائة سنة 2027، مقابل 3.1 في المائة سنة 2026، مع استمرار نمو معتدل في منطقة الأورو، التي تعد الشريك التجاري الرئيسي للمغرب، بما يستدعي توسيع الأسواق الخارجية وتنويع مصادر النمو.

أما على المستوى الوطني، فقد أشار إلى توقع نمو الاقتصاد بنسبة 4.7 في المائة خلال سنة 2026، مدعوما بنمو الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 2.9 في المائة وانتعاش النشاط الفلاحي بنسبة 18 في المائة، في ظل محصول حبوب بلغ 90 مليون قنطار برسم الموسم الفلاحي 2025-2026، مع توقع احتواء التضخم في حدود 0.7 في المائة.

كما توقع أن تغطي احتياطيات الصرف نحو ستة أشهر من الواردات عند نهاية سنة 2026، بالتزامن مع تقليص عجز الميزانية إلى ثلاثة في المائة من الناتج الداخلي الخام واستقرار المديونية عند 67.5 في المائة، فيما بلغت المداخيل الجبائية 288.3 مليار درهم عند متم شتنبر 2026، بزيادة قدرها 30.2 مليار درهم، أي بنسبة 11.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأكد لقجع أن الحفاظ على التوازنات المالية يشكل شرطا أساسيا لاستمرار الإصلاحات الاجتماعية وحماية قدرة الدولة على التدخل خلال الأزمات، مشددا على ضرورة توجيه الإنفاق العمومي نحو الأولويات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الملموس، وتعزيز نجاعة تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي ما يخص مغاربة العالم، يتضمن المشروع إجراءات تستهدف تأهيل الإطار المؤسساتي، وتعزيز الهوية، وتعبئة الكفاءات، وتشجيع الاستثمار، وتحسين الخدمات الإدارية وصون الحقوق، إلى جانب مواصلة دعم البرامج الموجهة للأسرة والأشخاص المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، بما يعزز اندماجهم الاجتماعي ومشاركتهم في الحياة العامة.

وشدد الوزير على أن حماية الطبقة المتوسطة تشكل محورا أساسيا في التوجه الاجتماعي للحكومة، بالنظر إلى الضغوط التي تواجهها هذه الفئة بسبب تكاليف السكن والعلاج والتعليم والتنقل، مؤكدا أن الإصلاح الضريبي وتحسين جودة الخدمات العمومية وتطوير فرص الشغل تمثل عناصر متكاملة لدعم دخلها وتعزيز قدرتها على الادخار والاستثمار في مستقبل أبنائها.

وفي ختام عرضه، أكد لقجع أن الحكومة تسعى إلى ربط الالتزامات السياسية بالبرمجة المالية والإجراءات العملية منذ السنة الأولى للولاية، مع التعهد بتتبع تنفيذ البرامج ومعالجة التعثرات وتقييم أثر التدابير المعلن عنها، داعيا إلى تعبئة مختلف المؤسسات والقطاع الخاص والجهات والجماعات الترابية والشركاء الاجتماعيين لإنجاح الأوراش المبرمجة.

واعتبر أن نجاح مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيظل مرتبطا بمدى قدرة مختلف المتدخلين على تحويل الاعتمادات المرصودة والإصلاحات المعلنة إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين، سواء من خلال تحسين القدرة الشرائية، أو الارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية، أو توسيع فرص التشغيل والاستثمار، أو تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

آخر الأخبار