خصاص كتب "مدارس الريادة" يفجر غضب الكتبيين.. مطالب بالتحقيق والمحاسبة
عاد ملف الخصاص في الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات "مدارس الريادة" إلى الواجهة، بعدما جددت رابطة الكتبيين بالمغرب تحذيراتها من استمرار غياب عدد من المقررات عن المكتبات، وما يرافق ذلك من ارتباك في عملية التوزيع وصعوبات تواجه التلاميذ والأسر والمهنيين في الحصول على الكتب المطلوبة.
وسجلت الرابطة، في بلاغ بشأن استمرار الخصاص، أن الوضع القائم يطرح إشكالات مرتبطة بتوفير المقررات المدرسية بالكميات اللازمة واحترام الآجال المحددة لتوزيعها، معتبرة أن تداعيات هذا النقص لا تقتصر على الكتبيين وحدهم، بل تمتد إلى التلاميذ والأسر الذين يجدون أنفسهم أمام صعوبات في الحصول على الكتب الضرورية لمواصلة الدراسة في ظروف عادية.
وفي تشخيصها لأسباب الأزمة، أكدت الهيئة المهنية أن مسؤولية توفير الكتب المدرسية مشتركة بين مختلف المتدخلين، لكنها شددت على مسؤولية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل في الإشراف على هذه العملية وتتبعها ومراقبتها، بما يضمن وصول المقررات إلى المكتبات في الوقت المناسب وبالكميات المطلوبة.
كما حملت الرابطة الناشرين والموزعين مسؤولية ما وصفته بالبيع العشوائي للكتب المدرسية لأشخاص من غير المهنيين، معتبرة أن هذه الممارسة ساهمت في غياب عدد من المقررات عن المكتبات، وأثرت على قدرة الكتبيين على تلبية طلبات الأسر والتلاميذ، في وقت كان يفترض فيه ضمان توزيع منتظم يحترم الآجال والاحتياجات الفعلية للسوق.
وشددت الرابطة على أن الكتبيين لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم تبعات اختلالات لا يتحكمون في أسبابها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بكتب غير متوفرة أصلا في مسالك التوزيع التي يعتمدون عليها، محذرة من استمرار وضع المهنيين في مواجهة مباشرة مع الأسر والتلاميذ دون تمكينهم من حلول عملية تتيح لهم توفير المقررات الناقصة.
وفي مواجهة هذا الوضع، دعت الهيئة المهنية وزارة التربية الوطنية إلى التدخل العاجل لمعالجة الخصاص المسجل في كتب "مدارس الريادة"، مطالبة بفتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية وراء عدم توفر عدد من المقررات، والكشف عن الاختلالات التي تعترض عملية التوزيع، وترتيب المسؤوليات على أساس نتائج واضحة.
كما طالبت الرابطة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير جميع الكتب المدرسية المطلوبة، مع احترام آجال التوزيع وحماية حقوق الكتبيين ومصالحهم المهنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التلاميذ والأسر وحقوق المهنيين الذين يشكلون حلقة أساسية في إيصال المقررات إلى المستفيدين.
وجددت رابطة الكتبيين بالمغرب، من خلال البلاغ، أن الكتاب المدرسي حق للتلميذ، وأن مسؤولية توفيره لا تقبل التأجيل أو التنصل، في موقف يعيد النقاش إلى ضرورة ضبط مسالك توزيع المقررات المدرسية وتعزيز المراقبة والمحاسبة، تفاديا لاستمرار الخصاص وانعكاساته على السير العادي للدراسة.