هل يضع مشروع قانون عربي حدا لتجنيد أطفال مخيمات تندوف من طرف البوليساريو؟

الكاتب : الجريدة24

02 November 2026 - 03:00
الخط :

مع انتقال مشروع قانون عربي لحماية الأطفال إلى مراحل متقدمة من اجل إقراره والمصادقة عليه، يراهن عدد من المحتجزين في مخيمات تندوف الجزائرية على أن يكون هذا القانون متنفسا لهم ولابناىهم الذين يتم تجنيدهم بالاكراه والتهديد.

وسيظل السؤال يحاصر المسؤولين في المنظمة العربية، في حال تم اقرار النص الجديد، بخصوص مسؤوليتهم في ثني البوليساريو على تجنيد الاطفال في النزاعات المسلحة.

ولم يعد خفيا أن جبهة البوليساريو تجند القاصرين في مخيمات تندوف واستغلالهم في أنشطة ذات طابع عسكري ودعائي

وانطلقت، الأحد، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أشغال الاجتماع السادس للجنة المشتركة المكلفة بدراسة مشروع القانون العربي الاسترشادي لحماية الأطفال من التجنيد في النزاعات المسلحة، بمشاركة خبراء وممثلين عن وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية في الدول العربية، بهدف استكمال مناقشة مواده وتطوير صيغته النهائية.

ويطرح المشروع، الذي يروم تعزيز الحماية القانونية للأطفال والوقاية من استغلالهم في النزاعات، تساؤلات بشأن مدى قدرة التشريعات العربية على الانتقال من إعلان المبادئ إلى إرساء آليات عملية لمواجهة الجهات التي تستغل القاصرين، سواء عبر تجنيدهم أو توظيفهم في أنشطة تخدم أجندات سياسية وعسكرية.

وفي هذا السياق، تبرز قضية أطفال مخيمات تندوف باعتبارها أحد الملفات التي تستدعي مزيدا من الاهتمام الحقوقي، في ظل اتهامات موجهة إلى جبهة البوليساريو بتجنيد قاصرين واستغلالهم في أنشطة عسكرية وتعبوية، وهي ممارسات تثير قلقا بشأن حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية وتعريضهم لمخاطر لا تتناسب مع أعمارهم.

ولا تتوقف خطورة هذه الممارسات، في حال ثبوتها، عند الزج بالأطفال في النزاعات، بل تمتد إلى توظيفهم في الدعاية السياسية ومحاولات استمالة التعاطف الخارجي، بما يحول طفولتهم ومعاناتهم إلى وسيلة لخدمة أهداف تتجاوز مصالحهم وحقوقهم..

وأكدت مها بخيت، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومديرة إدارة الشؤون القانونية، أن مواجهة تجنيد الأطفال لا تقتصر على تجريم الممارسات المرتبطة به، وإنما تتطلب تدابير وقائية وتشريعية ومؤسساتية تضمن حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال المرتبطة بالنزاعات المسلحة.

وشددت المسؤولة ذاتها على ضرورة مراعاة خصوصيات الأنظمة التشريعية الوطنية، مع استحضار الالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني، بما يعزز الانسجام بين التشريعات العربية والمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.

ورغم أهمية هذه الخطوة، فإن فعاليتها ستظل رهينة بمدى قدرة المشروع على إرساء آليات واضحة للتنفيذ والتعاون بين الدول، وتحديد سبل رصد حالات تجنيد الأطفال والتحقق منها، وضمان حماية الضحايا وإعادة إدماجهم، فضلا عن تعزيز المساءلة في حق المسؤولين عن استغلالهم.

ومن المرتقب أن تعرض نتائج أشغال اللجنة على الدورة المقبلة لمجلس وزراء العدل العرب، المقرر عقدها خلال نونبر الجاري، في أفق استكمال مناقشة المشروع.

آخر الأخبار