بنعبد الله يقر بوجود اختلالات في مدارس الريادة
في الوقت الذي راج في الكواليس ان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، زعيم التقدم والاشتراكية قد يدفع في اتجاه التخلي عن مدرسة الريادة، بعد جلوسه على كرسي الوزارة، حصل العكس تماما.
الوزير بنعبد الله قال اليوم أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إنه سيواصل تعميم مشروع "مدارس الريادة" بمختلف أسلاك التعليم المعنية.
وتعهد الوزير بنعبد الله بتقييم الصعوبات والاختلالات التي رافقت تنزيل برنامج مدارس الريادة، والعمل على معالجتها بما يضمن تحسين جودة التعلمات وتحقيق الأهداف التربوية المسطرة.
وأوضح بنعبد الله، خلال مناقشة الميزانية القطاعية لوزارته أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن ورش مؤسسات الريادة، رغم التقدم المسجل في توسيع نطاقه، لا يخلو من نقائص تستدعي المراجعة والتصحيح، مؤكدا انفتاح الوزارة على ملاحظات البرلمانيين ومقترحاتهم من أجل تقييم حصيلة البرنامج ورصد مكامن الخلل في تطبيقه.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة التعامل مع هذه الملاحظات من خلال تقييم دقيق للأداء، يسمح بتجاوز التعثرات وتحسين ظروف تنزيل المشروع، مع الحفاظ على جودة التعلمات وضمان تحقيق النتائج البيداغوجية المنتظرة.
وعلى مستوى توسيع البرنامج، كشف الوزير أن مؤسسات الريادة شملت، برسم الموسم الدراسي 2026-2027، نحو 80 في المائة من مجموع المؤسسات التعليمية بالسلك الابتدائي، من خلال اعتماد 6628 مدرسة، من بينها 2125 مؤسسة جرى تأهيلها حديثا.
ويستفيد من هذا الورش، وفق المعطيات المقدمة، حوالي 2.64 مليون تلميذ وتلميذة، بمشاركة نحو 105 آلاف أستاذ وأستاذة، في إطار مسعى الوزارة إلى توسيع نطاق النموذج التعليمي المعتمد داخل المدارس الابتدائية.
وبلغت نسبة التغطية بالسلك الثانوي الإعدادي 50 في المائة، من خلال 1362 مؤسسة إعدادية تستقبل أزيد من مليون تلميذ.
وبموازاة هذا التوسع، لفت الوزير إلى أن وزارته عملت على تعزيز التجهيزات التقنية واللوجستية اللازمة لتنزيل البرنامج، إذ اقتنت أكثر من 43 ألف مسلاط ضوئي إضافي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى حوالي 115 ألف جهاز، كما وزعت 67 ألف حاسوب محمول جديد لفائدة الأطر التربوية والإدارية، ليصل مجموع الحواسيب إلى أكثر من 186 ألفا.
وتشمل التدابير المصاحبة للمشروع أيضا تطوير الموارد الرقمية، إلى جانب تفعيل آليات للتحفيز المالي والإشهاد، بهدف دعم انخراط الأطر التربوية والإدارية وتعزيز نجاعة الممارسات داخل الفصول الدراسية.