أسعار المحروقات وتنويع الطاقة.. مخطط حكومي أم مجرد إعلان للنوايا؟

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

05 November 2026 - 10:00
الخط :

 

فتحت التصريحات التي قدمتها وزيرة الطاقة والمعادن، شرفات أفيلال، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب، بشأن أسعار المحروقات وأمن التزود بالطاقة وتطوير البنيات التحتية، الباب أمام تساؤلات حول طبيعة ما أعلنته الحكومة، هل يتعلق الأمر فعلا بمخطط عمل واضح ومحدد، أم أنه لا يتجاوز إعلانا للنوايا العامة في انتظار ترجمتها إلى إجراءات ملموسة؟

وفي الوقت الذي أقرت فيه الوزيرة أفيلال بوعي الحكومة بتأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين، تبعت إلى ضرورة حماية السوق الوطنية وتعزيز المنافسة بين الشركات والحد من مظاهر الاحتكار

وشددت الوزيرة التقدمية على ضرورة فتح المجال أمام استثمارات الفاعلين المتوسطين والصغار.

وتوقفت شرفات أفيلال بشكل خاص عند ملف المحروقات، الذي ظل لسنوات من أكثر الملفات ارتباطا بالقدرة الشرائية للمغاربة، اذا ظلت الحكومات المتعاقبة حبيسة الدعوة إلى تعزيز المنافسة فيما لم تواكبها آليات واضحة لضمان فعالية السوق ومنع الممارسات التي أثرت في الأسعار وارهقت جيوب المغاربة.

كما وضعت الوزيرة تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالطاقة والتخزين ضمن الأولويات، معتبرة أن الاستثمار فيها يمكن أن يساهم في خلق فرص الشغل ودعم التنمية.

أما على المستوى الاستراتيجي، فقد دعت أفيلال إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة وتقليص التبعية للخارج، مع مراجعة الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2004، معتبرة أن التحولات التي يعرفها القطاع والمشاريع الهيكلية الجديدة تفرض رؤية أكثر طموحا.

وتأتي تصريحات الوزيرة أفيلال في الوقت الذي كان حزبها التقدم والاشتراكية طيلة الخمس سنوات الأخيرة التي كان فيها الحزب يعارض حكومة واغلبية عزيز اخنوش، يطالب بضرورة احياء شركة "لاسامير" المختصة في تكرير النفط الذي كان يساهم في خفض الاسعار في السوق الوطنية

 

 

 

 

آخر الأخبار