هل جندت أجهزة استخبارات أجنبية "حمزة مون بيبي"؟ - الجريدة 24

هل جندت أجهزة استخبارات أجنبية “حمزة مون بيبي”؟

الكاتب : الجريدة24

الإثنين 24 فبراير 2020 | 10:03
الخط :

أظهرت الأبحاث القضائية التي قامت بها الفرقة الوطنية حقائق خطيرة خلقت المفاجأة مع نهاية السنة الماضية، بعد انكشاف وجوه القائمين عن الحساب الوهمي المثير للجدل”حمزة مونبيبي”، وسقوطها تباعا في قبضة الأمن .

حساب « حمزة مونبيبي » انطلق في سنة 2018 بعدما قام بقرصنته “الهاكر” (أ،ج) من مصممة أزياء مغربية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة بسلطانة لتركب عليه أجهزة استخبارات خليجية وتقوم بدعمه وتمويله للوصول لعدد مهم من المتابعين والقفز على الجرائد الإلكترونية المغربية في ظرف وجيز.

” حمزة مونبيي” و”السبونسور” الخليجي

أموال طائلة تم تسخيرها لجلب المعجبين بمساعدة المغنية المشهورة  التي كانت تشتغل رفقة زوجها الذي كان على علاقة وطيدة بأحد العملاء المنتمين لجهاز استخباراتي خليجي، لنشر معطيات خاصة على شخصيات وفنانين واعلاميين مغاربة وعرب، بمساعدة مجموعة من الأشخاص والمراسلين الذين كانوا يتوزعون بالملاهي الليلية والمنشآت السياحية بمدينة مراكش وعلى رأسهم ملهى ليلي يقع بمنطقة استراتيجية حيث يشتغل أحد حراس الأمن الخاص في التقاط الصور والفيديوهات للفنانين ومرتادي الملهى عبر جهاز “الطابليت” وشخص آخر يشتغل في ملهى كائن بزنقة “يوغزلافيا”، هذا الأخير كان قد تعرف على الفنانة المذكورة في إحدى الليالي داخل الملهى الذي كانت تغني فيه، وهو المكان نفسه الذي اجتمع فيه المراسل الصحفي ذو السوابق القضائية الذي سيدان فيما بعد بسنتين سجينا، وباقي أفراد الشبكة كعايشة عيش وسيمو بلبشير و سكينة جناح الملقبة بكلامور ومالك احد الفنادق السياحية بالشريفية وبارون مخدرات سابق معروف ب(ك.ت.ك.ت) الرجل الثري الذي راكم أمواله من عائدات ترويج مخدر الشيرا حول خطة عمل الحساب الوهمي.

بعد الاجتماع المشبوه، استمر التنسيق فيما بينهم عبر محادثات التراسل الفوري “واتساب”حول الشخص او الأشخاص المستهذفين التي كانت تقترحه المغنية المذكورة بأوامر من زوجها وبتعليمات من العميل المذكور أعلاه، وهو ما يحصل بالفعل، بحيث يتم فضح أسرار المستهذفين من المشاهير في الخليج، والمغرب بالخصوص، الذين تحولت حياتهم بين ليلة وضحاها إلى “كابوس” مرعب، ذاق مرارته العديد من الضحايا، بعدما نصبت لهم الفخاخ عبر مواقع الأنترنيت وفضحت أسرارهم الشخصية، وتم القضاء عليهم لا لشيء الا ورود اسمهم في “الائحة السوداء” التي تضعها هذه العصابة المنظمة التي ظلت تنشط في الإبتزاز و التشهير والتحريض على الدعارة لسنتين دونما حسيب ولا رقيب.

ما الغرض من هذا الحساب المشبوه؟

أصبح حساب “حمزة مونبيبي” مسرحا لتصفية الحسابات بين أصحاب الملاهي الليلية والمنشآت السياحية، تحت غطاء محاربة الفساد في استهداف الزبائن والتشهير بهم والابتزاز، ويصبح هذا الأمر شغل القائمين على الحساب الوهمي الشاغل هو التربص بالضحايا وفضح اسرارهم، حيث وصل عدد الشكايات لازيد من 20 شكاية.

منذ سقوط المتورطين في قضية “حمزة مون بيبي” والذين كانت تجمعهم ، بالمغنية المشهورة علاقة صداقة خاصة توطدت مع إحياء هذه الأخيرة لسهرات غنائية ب”كابريات” مراكش حيث كانوا يجتمعون، ارتبط اسم هذه الأخيرة بالعصابة، الا أن تم استداعائها للتحقيق رفقة شقيتها، لساعات طوال، من لدن ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، ليتبين وجود علاقة لها بالحساب المذكور.

فلا خفاء أن هذا الحساب ” الملعون ” حاول من خلال فضحه للضحايا ضرب العجلة الاقتصادية والسياحية للمدينة الحمراء التي تستقطب السياح والأجانب من جهة، وترويج صورة مبتذلة عن المغرب والمغاربة.

آخر الأخبار