ماء العينين: نشر صوري بدون حجاب اضطهاد وتشهير ! – الجريدة 24

ماء العينين: نشر صوري بدون حجاب اضطهاد وتشهير !

الكاتب : الجريدة24

16 يوليو 2020 - 06:00
الخط :

 فاس: رضا حمد الله

لم تكن الخرجة الأخيرة لأمينة ماء العينين، برلمانية العدالة والتنمية، بريئة لما هاجمت الصحافة واصفة إياها بأوصاف ونعوت، في محاولة هجومية بئيسة منها طمعا في دفاع عن النفس خاصة أمام توالي فضائح هذه البرلمانية بالحزب الأغلبي سيما بعدما تعرت من قناعها بعد أن نزعت حجابها بباريس.

ماء العينين مدرسة الفلسفة، المثيرة للجدل، "تفلسفت" كثيرا في حديثها عن الصحافة، لا لذنب ارتكبته، بل فقط لفضحها ممارساتها وكشفها عورة سلوكها خارج التراب الوطني، بعدما استبدلت الحجاب بلباس كاشف لجسدها ولحقيقة التخفي بين شعارات الالتزام والاتزان المفروض أن يكون سلوكا لا لباسا ينزع وقت الحاجة.

ومن يريد الهجوم وسيلة للدفاع، بلغة "الكوايرية"، عليه أن يتقن الخطة وتنفيذها، لا أن يتخفى وراء ستار فاضح سرعان ما تكشفه رياح الحقيقة بعيدا عن كل وسائل التنميق و"الماكياج" التي تحاول هذه البرلمانية إلباسها لنفسها بمهاجمة الصحافة في محاولة فاشلة منها لتحويل الأنظار عنها إلى مواضيع هامشية.

استهدفت ماء العينين الصحافة ونعتتها بأوصاف ولونتها حسب رغبتها، فقط لأنها تحدثت بجرأة وكشف حقيقة امرأة تتخفى وراء الحجاب في وطنها، وتتعرى في أوطان أخرى كلما أتيحت لها الفرصة أو تحررت من بروتوكولات وصورة طالما حرصت على تسويقها، لا تعكس حقيقة شخصيتها الحقيقية.

عوض أن تهاجم أمينة ماء العينين، الصحافة وتقدح في حقها، كان عليها أن تقدم نقدا ذاتيا وأن تعترف بأخطائها لا أن تحجب شمس الحقيقة بغربال التظاهر بما ليس فيها من خصال واتزان وانضباط والتزام بتعاليم الدين لباسا وسلوكا، قبل أن يتعرى هذا الالتزام على الأقل من زي امرأة على أتم الاستعداد للتعري.

لن تنال هذه البرلمانية من الصحافة التي كشفت عورتها وفضحتها أمام الرأي العام، كما لن تنجح حملتها المسعورة ضدها، طالما أن الجميع يعرف من تكون أستاذة الفلسفة التي تعرت من حقيقة قناعاتها في أول فرصة تتاح لها بعيدا عن أضواء وكاميرا صحافة تتمناه على مقاسها، دون أن يتحقق حلمها.

لقد ولى زمن يمكن لماء العينين، أن تخيط صحافة على مقاس رغبتها، وتكيفها "لوكها" بما يخدم مصالحها ويغض الطرف عن حقيقة شخصيتها الازدواجية، لأن زماننا عكس الأزمنة الغابرة لما كانت الصحافة تكتب تحت الطلب، فهامش الحرية، أنجب صحافة لا تخاف في كشفها الحقيقة، هجوم برلمانية غاضبة.

آخر الأخبار