خلاف حول الإرث ينتهي بجريمة قتل بشعة بالدار البيضاء

الكاتب : انس شريد

31 July 2025 - 06:30
الخط :

شهد حي المسيرة 3 بمنطقة مولاي رشيد في مدينة الدار البيضاء، مساء أمس الأربعاء، جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في عقده الثالث على يد عمه الخمسيني، في مشهد دموي خلّف صدمة كبيرة وسط ساكنة الحي، وطرح من جديد قضية الخلافات العائلية التي تنتهي على نحو مأساوي.

https://youtu.be/yXnQJ88EYpA?si=HTMmeFQn1bpur5_B

ووفق المعطيات التي توصلت بها "الجريدة 24"، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى خلاف عائلي نشب داخل بيت الأسرة حول مسائل متعلقة بالإرث، ليتحول النقاش المحتدم إلى اشتباك عنيف بين الجاني، وهو شقيق والد الضحية، وبين الهالك الذي لم يتجاوز بعد عقده الثالث، قبل أن تتطور الأمور بشكل مأساوي حين أقدم الجاني على توجيه طعنة قاتلة إلى عنق ابن أخيه بواسطة سكين كبير الحجم كان في متناول يده.

وبحسب ذات المصادر، فقد باغت الجاني الضحية بطعنته المفاجئة بعد تبادل للسباب والتدافع، لتخترق السكين رقبة الضحية وتصيبه إصابة قاتلة، جعلته يطلق صرخة مدوية قبل أن ينهار أرضًا غارقًا في دمائه، غير قادر على الحركة، وسط ذهول أفراد الأسرة وصراخ الجيران الذين هرعوا إلى مسرح الجريمة في محاولة لإنقاذ الضحية.

وحلت عناصر الأمن الوطني التابعة للمنطقة الأمنية مولاي رشيد، على وجه السرعة بعين المكان، فور إشعارها بالحادث، حيث طوّقت محيط الجريمة وشرعت في إجراء المعاينات الأولية، وجمع إفادات الشهود، قبل أن تتمكن في وقت وجيز من توقيف الجاني الذي لم يُبدِ مقاومة تذكر، ليجري اقتياده إلى مقر الشرطة، حيث وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.

وفي الوقت الذي باشرت فيه المصالح الأمنية تحرياتها لفهم ملابسات وظروف هذا الفعل الإجرامي، تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات الرحمة من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، في انتظار تسليمها لذويه قصد الدفن.

وتأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء من جديد على تفاقم النزاعات العائلية التي تتخذ في بعض الأحيان منحى عنيفًا ينتهي بمآس إنسانية، خصوصًا في ظل غياب وساطة حقيقية داخل الأسر، أو تدخل عقلاني يحول دون تفاقم الصراعات المرتبطة غالبًا بالميراث وتقسيم التركة.

وأثارت الحادثة استياء واسعًا وسط الجيران وساكنة الحي، الذين عبّروا عن صدمتهم من كون الخلاف بين أقارب من نفس الدم، انتهى بجريمة قتل شنيعة كان من الممكن تفاديها، مؤكدين في تصريحات متفرقة على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحوار داخل الأسر، وعلى أهمية تدخل المؤسسات الاجتماعية والتربوية للحد من تنامي العنف داخل الوسط العائلي.

وقد أكّدت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، في أفق إحالة الجاني على أنظار العدالة، لتقول كلمتها في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة مولاي رشيد مؤخرًا، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول خطورة النزاعات العائلية حين تنفلت من أي ضوابط عقلانية أو قانونية.

TV الجريدة