ملف أراضي المجاطية يضع عمدة الدار البيضاء في مرمى الانتقادات

الكاتب : انس شريد

01 سبتمبر 2025 - 10:30
الخط :

شهد محيط مقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية جديدة لعشرات من ملاك الأراضي السلالية بالمجاطية، تعبيرا عن غضبهم من التأخر في صرف مستحقاتهم المالية المرتبطة بعملية تفويت مساحات واسعة من أراضيهم لفائدة جماعة الدار البيضاء، من أجل إنشاء المطرح العمومي الجديد للمدينة.

https://youtu.be/OQFtP3IeKvE?si=aSkBcU0oLen_1EJx

وتأتي هذه الوقفة باعتبارها الرابعة من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، في سياق تصعيدي يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه الملاك السلاليون، بعد مرور أكثر من سنتين على عملية التفويت دون توصلهم بالتعويضات المستحقة.

وأكد المحتجون في تصريحاتهم المتفرقة للجريدة 24،  أن جميع قنوات الحوار مع المجلس الجماعي قد استنفدت دون الوصول إلى أي نتائج ملموسة، محملين المسؤولية الكاملة للعمدة نبيلة الرميلي في تعثر الملف واستمرار معاناتهم.

ويرتبط أصل النزاع بعملية تفويت ما يقارب 264 هكتارا من الأراضي السلالية الواقعة في منطقة المجاطية، والتي خصصتها السلطات لإقامة مشروع مصنع للطاقة هناك، ورغم أهمية المشروع وراهنيته بالنسبة للمدينة، فإن غياب التسوية المالية للمتضررين شكل مصدر توتر متزايد، خاصة بعد أن قارب التأخير ثلاث سنوات كاملة

ويقول ملاك الأراضي إن المجلس الجماعي طرح ما اعتبروه “عرضا غير منصف”، يقوم على اعتماد صيغة “التشطير”، أي صرف التعويضات بشكل مجزأ وعلى مراحل، وهو ما رفضوه بشكل قاطع.

معتبرين أنه لا يتماشى مع حجم حقوقهم ولا مع الالتزامات التي سبق أن وُعدوا بها.

ووفق تصريحاتهم، فإن هذا المقترح لا يعدو أن يكون محاولة لكسب المزيد من الوقت دون إرادة حقيقية لحل الملف.

المحتجون اتهموا العمدة بالتماطل وغياب الجدية في التعامل مع مطالبهم، مؤكدين أن وزارة الداخلية سبق أن وافقت على تخصيص مبالغ مالية للتعويض، لكن المجلس الجماعي، حسب تعبيرهم، يواصل نهج سياسة “الآذان الصماء” واللجوء إلى دعوات متكررة للصبر والانتظار دون تحديد آجال واضحة أو برنامج زمني للتسوية.

وتصاعدت لهجة الغاضبين خلال الوقفة، حيث شددوا على أن صبرهم بدأ ينفد، وأن استمرار المماطلة سيدفعهم إلى خيارات أكثر حدة في المرحلة المقبلة، في محاولة لانتزاع حقوقهم التي يعتبرونها مشروعة بعد سنوات من الانتظار.

وبينما تتواصل احتجاجات ملاك الأراضي السلالية بالمجاطية، يبقى الملف مفتوحا على مزيد من التوتر بين المتضررين والمجلس الجماعي للدار البيضاء، في انتظار حسم مسألة التعويضات العالقة التي تحولت إلى مصدر جدل متواصل منذ أكثر من سنتين.

TV الجريدة