مطالب بتجريم العنف السياسي والرقمي ضد النساء قبل الانتخابات
دعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة إلى مراجعة الإطار القانوني الخاص بمحاربة العنف ضد النساء.
وطالبت الجمعية بجعل التصدي للعنف السياسي والرقمي إحدى أولويات الولاية التشريعية المقبلة، في ظل تصاعد أشكال جديدة من الاستهداف تطال النساء الناشطات في الحياة العامة.
قانون لم يعد كافيا
وأكدت الجمعية أن السنوات التي تلت دخول القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ كشفت عن ثغرات قانونية وعملية.
واعتبرت أن التحولات الرقمية والسياسية أفرزت أنماطا جديدة من العنف لا تغطيها المقتضيات الحالية بالشكل الكافي.
استهداف متزايد
وأوضحت أن النساء الفاعلات في المجال السياسي والإعلامي والحقوقي أصبحن أكثر عرضة لحملات التشهير والابتزاز والتحريض وخطابات الكراهية، إلى جانب الاستهداف الممنهج عبر المنصات الرقمية، وهو ما يفرض، وفق الجمعية، تطوير الترسانة القانونية لمواكبة هذه التحولات.
دعوة إلى التجريم
وطالبت الجمعية بإدراج تجريم صريح وواضح للعنف السياسي والعنف الرقمي ضد النساء ضمن المنظومة القانونية، مع اعتماد تعريفات دقيقة لهذه الجرائم، ووضع آليات فعالة للإثبات والحماية والمتابعة والزجر.
مسؤولية الأحزاب
ذات المنظمة دعت الأحزاب السياسية إلى إدماج مكافحة العنف السياسي ضد النساء ضمن برامجها الانتخابية، واعتماد سياسات داخلية تضمن حماية النساء داخل التنظيمات الحزبية، وتشجع مشاركتهن في الحياة السياسية في بيئة آمنة.
آليات للرصد والحماية
واقترحت الجمعية إحداث آلية وطنية لرصد وتوثيق مختلف أشكال العنف السياسي والرقمي ضد النساء، وإصدار تقارير دورية ترصد تطور هذه الظاهرة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين البرلمان والحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بهدف بلورة سياسة وطنية متكاملة لمواجهة هذه الممارسات.
حماية خلال الانتخابات
وشددت الجمعية على ضرورة توفير حماية قانونية ومؤسساتية خاصة بالنساء المرشحات والمنتخبات والقيادات الحزبية طوال مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، مع اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد التعديلات المرتقبة، تتيح إشراك الحركة النسائية والمنظمات الحقوقية في صياغة الإصلاحات.
إصلاح يواكب التحولات
وجددت الجمعية التزامها بمواصلة الترافع من أجل تعديل متقدم للقانون رقم 103.13، يواكب التحولات الرقمية والسياسية التي يشهدها المغرب، ويوفر حماية فعلية للنساء من مختلف أشكال العنف، بما يعزز المشاركة السياسية المتكافئة ويصون الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.