“واش غادي نبقاو سادين على مغاربة العالم”؟ – الجريدة 24

"واش غادي نبقاو سادين على مغاربة العالم"؟

الكاتب : الجريدة24

31 مايو 2021 - 10:20
الخط :

عز الدين ابراهيمي

نعم نحس بألامكم و أمالكم…. و ننتظركم قريبا إن شاء الله

كمهاجر سابق و لسنوات عدة …أحس و يحس بالغربة و لوعة الفراق…. أرفض أننا نبقاو “سادين” إلى ما لا نهاية  على مغاربة العالم…و لسنتين متتابعتين….صعيب و الله حتي صعيب عليهم و علينا… توحشناكم و توحشاتكم لبلاد….

و أوروبا تستعد لفتح أبوابها، نرفض أن لا نترجم كل تضحياتنا للوصول إلى حالة وبائية مستقرة… نترجم هذا إلى ربح تنافسي على المستوى الاجتماعي و السياحي و الاقتصادي على العموم…فبالفعل و بعد الكثير من الجدل حولها، ينطلق بأوربا  في بداية شهر يوليوز العمل بـ”شهادة الاتحاد الأوروبي الرقمية لكوفيد”.

و بالنسبة لنا بالمغرب، أظن أنه يجب أن لا “نبتكر العجلة من جديد”… فبإمكاننا أن نكيف هذه المقاربة الأوروبية على مقياسنا أخذا بعين الاعتبار سياقنا الصحي و الوبائي و المجتمعي و الاقتصادي… مما سيمكننا من الاندماج بسهولة في الفضاء الأوروبي و تسريع بوتيرة وصول مغاربة العالم و السياح الأجانب…. حتى لا يموت اقتصادنا السياحي المنهك بالأزمة… و معه قوت عيش الآلاف من المغاربة….

و لإغناء النقاش حول فتح الحدود أمام مغاربة العالم و السياح الأجانب يمكن أن نتصور تطوير شهادة تبرز و تثبت ما إذا كان كل مسافر من و إلى المغرب و حامل لها قد:

1- تلقى لقاحا مضادا لكوفيد-19

2- أو أجرى مؤخرا فحصا للكشف عن الفيروس بإجراء فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل المعروف بـ”بي.سي.آر” بما يضمن صلاحية الشهادة، 48 ساعة قبل الوصول إلى الوجهة. و بما أن عملية التلقيح لا تشمل الأطفال والفتيان يتعين عليهم كذلك إجراء فحص قبل السفر وإن كان ذووهم يحملون الشهادة الصحية.

3- أو يتمتع بالمناعة من جراء إصابته في وقت سابق بالمرض.

صحة  الوثيقة و خطر التزوير؟

و هذا سؤال يردده كثير من المترددين بفتح الحدود…و لكن و كما هو حال بالنسبة لأوروبا، يمكن أن يعتمد المغرب وثيقة رقمية تمكن من إبراز رمز “كيو آر” على شاشة هاتف المسافر أو جهازه اللوحي أو وثيقة مطبوعة على الورق.

و يمكن أن يتضمن تصميم الشهادة إمضاءا رقميا فريدا يوصل القارئ إلى بيانات المسافر المتعلقة بالكوفيد دون المساس بمعلوماته و بيانته الشخصية الأخرى.

و لا أشك لحظة في قدرة سلطاتنا و مدبري الأمر العمومي من تطوير شهادة من هذا النوع لما أبانت عنه من حنكة خلال تدبير المرحلة و لن يصعب عليها التيقن من صحة شواهد الوافدين و لا إصدار وثيقة  تثق بها جميع دول المعمور…. و الباسبور المغربي دليل على ذلك والحمد لله…

و يبقى السؤال الأخر… هل نفرض حجرا صحيا عند الوصول إلى المغرب؟

في نظري و كما قرر الاتحاد الأوروبي فلن يكون فرض الحجر، و لعدة أيام، مقاربة عملية لاستقبال مغاربة العالم و لا السياح الأجانب…. فلا يعقل أن نتصور أن أي شخص يود الاستمتاع بعطلته سيضحي بأيام منها في حجر عازل يؤدي عنه… و سيجعلنا هذا نفقد كل تنافسية استقطابية للسياح…..

و لكن يمكن أن نعود للحجر في حالة إذا ما ساء الوضع الوبائي في البلد أو إذا ظهر متحور جديد خطير لم يخضع لاختبارات…. المرونة و الاستباقية…و ما عدا الحجر، أظن أن المغرب يمكن أن يحافظ على نفس التدابير الحالية لاستقبال المغاربة العالقين بالخارج…. تحليلة داخل 48 ساعة قبل موعد السفر، الالتزام بصحة جميع المعلومات المدلى بها و إجراء تحليلتين بالمطار عند الوصول للمغرب .

ما هي اللقاحات المقبولة؟

أظن أن المغرب يمكن أن يعتمد كل اللقاحات التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية ( فايزر/بايونتيك وموديرنا وأسترازينيكا وجونسون اند جونسون و سبوتنيك-في و سينوفارم…)…

و بالمناسبة… فلكل “العلماء” الذين يشككون في فعالية و نجاعة لقاح سينوفارم و هددوا البلد بمهل للتجاوب مع نشرها… قبل إنزال العقاب و الوعيد و فضح المؤامرة…

أهدي البحث المنشور بالمجلة العلمية العالمية جاما” و الذي يتضمن كل المعطيات عن التجارب السريرية الثالثة لهذا اللقاح….. و رغم ذلك أظن أن كثيرا من “واهمي المعرفة”  سيستمرون في التحدث عن فيروس مضعف و ليس معطل… و غير سالم و ناجع…. و لكن القافلة تسير… و ستستمر في السير بإذن الله

و في الأخير، كل أملي أن نبقى أوفياء لمقاربتنا الاستباقية المرنة و لجرأتنا و تجرئنا لأخذ القرار …. نعم … ستكون بعض المجازفة… مجازفة مدروسة و محسوبة…. و لنعقلها و نتوكل…و ما توفيقنا إلا بالله….

حفظنا الله جميعا…..

رأي