هاجم المدرب والدولي المغربي السابق، عبد السلام وادو، رئيس نادي الوداد الرياضي، سعيد الناصري، على خلفية ما اعتبرت فضيحة طالت النادي وكرة القدم المغربية، في قضية اللاعب المالي سيسيكو، بعد تزوير بصمته، حسب "الطاس" محكمة التحكيم الرياضي.
وطالب وادو، في تدوينة، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم بتنظيف كرة القدم المغربية من جميع الرؤساء الذين لا يحترمون كرامة الانسان ويستغلون الرياضة لمآرب سياسية وحزبية. وشدد عبد السلام وادو على أن "السياسة يجب أن تسخر لخدمة الرياضية وليس العكس".
وجاء كلام وادو تفاعلا مع رسالة الناقد الرياضي، محمد مغودي، الذي وجهها إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع.
الرسالة اعتبرت أن فضيحة تزوير بصمة اللاعب المالي سيسيكو، حسب الطاس، "مست كثيرا صورة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم داخليا وخارجيا، لعدم إنصافها للاعب المذكور، ما جعله يلجأ إلى الطاس لانصافه.
رسالة الناقد الرياضي طالبت لقجع بأن يتخذ موقفا صارم من الفضيحة المذكورة، لرد الاعتبار للجامعة، وذلك انسجاما مع الشعار الذي رفعه (لقجع) في الجمع العام الأخير، والذي يشدد على تخليق الحياة الرياضية.
وشدد محمد مغودي على أن أي تجاهل لهذا الموضوع يعد تواطؤا مكشوفا مع المزورين، وتشجيعا على التزوير، إضافة إلى السكوت عن العنصرية، ما يعاكس إرادة الدولة المغربية، وسياستها الحكيمة داخل القارة الإفريقية.
وكانت محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أصدرت حكما ضد نادي الوداد الرياضي في نزاعه مع لاعبه السابق المالي سيسوكو.
وقضت المحكمة الرياضية بتغريم الوداد مبلغ 180 مليون مجموع مستحقات اللاعب العالقة بذمة الفريق الأحمر، والتي ادعى الوداد أنه سلمها له، إذ أدلى بوثائق تحمل توقيع سيسوكو ليؤكد صحة دفوعاته، قبل أن تجري الطاس الخبرة على الوثائق وأكدت أن التوقيعات غير صحيحة ولا صلة لها بتوقيعات اللاعب الأصلية.
كما غرمت “طاس” الوداد مبلغ 30 مليون سنتيم فوائد التأخير عن الأداء، و30 مليون سنتيم أخرى تتعلق بمصاريف الملف، كما فرضت عليه أيضا، أداء مبلغ 50 ألف درهم جزء من أتعاب محامي اللاعب المالي.
وكانت قضية اللعب سيسوكو والوداد أثارت جدلا واسعا بعدما اتهم اللاعب المذكور، رئيس الوداد، سعيد الناصيري، بتزوير وثائق تؤكد صرف مستحقاته، فيما تشبث اللاعب المالي بأن الوثائق التي ادلى بها الناصري مزورة.
وأمام هذا الجدل، لجأ اللاعب سيسوكو إلى محكمة التحكيم الرياضي لمنزعة الناصري، بعدما لم يحصل على حكم لصالحه في قضيته ضد للوداد من لجنتي النزاعات والاستئناف بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وحصل اللاعب المالي على تقرير جديد للخبرة من مكتب فرنسي محلف عينته محكمة التحكيم الرياضي، يؤكد أن توقيعاته في الوثائق غير صحيحة، ما يؤكد صحة أقوال اللاعب بتزوير توقيعه، وهو التقرير الذي استندت عليه “طاس” لإصدار عقوبة مالية ضد الوداد.