هل ستنجح الحكومة في توجيه الدعم المباشر للفئات الهشة؟

الكاتب : انس شريد

02 نوفمبر 2022 - 10:30
الخط :

ما زالت حالة من التساؤلات تسود في نفوس المهتمين بالشأن الاقتصادي، حول مدى قدرة الحكومة الحالية في تعويض دعم المواد الأساسية، بدعم مالي مباشر للأسر الأكثر فقرا ابتداء من السنة المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، في حديثه للجريدة 24، إن قرار اعتماد الدعم المباشر، يعتبر أمرا إيجابيا إذا تم تخصيصه للفئات الهشة، التي تدهورت قدرتها الشرائية جراء أزمة الغلاء.

وأكد الخراطي، إن الدعم المباشر مبني على السجل الاجتماعي الموحد، ولا يجب أن نرتكب نفس الأخطاء في تنزيله، كما حدث بخصوص ملف راميد، مبرزا أنه وجب خلق أليات لتحديد الفقراء عن غيرهم.

وأضاف رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن تقديم الدعم لا يتطلب التأخير لسنوات أخرى، لذا وجب فتح باب النقاش مع عدد من الجهات مع إشراك المدافعين عن حماية المستهلك، لتحديد الشروط التي سيتم اعتمادها.

وأبرز المتحدث ذاته، أن الحكومة خلال مشروع قانون المالية المقبل، أهملت المستهلك المغربي، محذرا من خطورة رفع الدعم عن المواد الأساسية من خلال صندوق المقاصة، خاصة الغاز.

وأوضح ذات المتحدث، أن رفع الدعم عن المواد الأساسية، سيجعل الأسعار في المغرب تعد حرة، وهو ما سيخلق حالة من التضارب في الأسعار، وسيجعل قنينات الغاز تباع بشكل مضاعف أو أكثر من ذلك، ولن يكون الدعم المباشر للمغاربة، له أثر إيجابي.

وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قد أكد يوم أمس الثلاثاء، إن إصلاح صندوق المقاصة ضروري ولا مفر منه، من أجل بناء اقتصاد البلاد والمالية العمومية.

وتابع لقجع، في لقاء نظمه الاتحاد الاشتراكي بالمقر المركزي للحزب، أنه في ظل أزمة الغلاء، وجب إصلاح المقاصة بشكل تدريجي، على 5 سنوات أو 10 سنوات.

ووفق المتحدث ذاته، فإن الأشخاص ذوي القوة الشرائية المنخفضة هم الأقل استفادة من 40 مليار درهم، مؤكدا أن مثل هذه الفئة خاصة الهشة تستهلك فقط قارورة غاز واحدة شهريا، لذا وجب تخصيص دعم مباشر لها.

وأشار ذات المتحدث، أن ما يتم تخصيصه في صندوق المقاصة، يمكن استثماره في المشاريع التي ستضر بالنفع على المغاربة، وكذا في بناء المستشفيات العمومية، مؤكدا أن ميزانية بناء وتجهيز مستشفى جامعي لا تتعدى 2 مليار درهم.

آخر الأخبار