مقبرة الغفران تحت المجهر.. الحشائش تغطي القبور والأطفال يستغلون للتسول
أثارت قضية مقبرة الغفران في الدار البيضاء جدلاً واسعاً بين المسؤولين والمواطنين، حيث كشفت تقارير عن مشاهد مروعة وظواهر غير مقبولة تحدث داخل المقبرة، مما دفع المنتخَبين إلى المطالبة بتحقيقات عميقة في طريقة تسيير هذا المرفق العام الحيوي.
وطالب المنتخبون في العاصمة الاقتصادية، خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء التي عُقدت اليوم الأربعاء، بإنهاء الفوضى والارتجالية في تسيير مقبرة الغفران، مشددين على ضرورة ضمان احترام حرمة الموتى وتوفير خدمات لائقة للزوار.
وفي خطوة جريئة، كشف محمد كليوين، رئيس مقاطعة الفداء، عن حقيقة مروعة تفجرت داخل مقبرة الغفران، حيث يتم تأجير الأطفال للتسول بمبلغ 200 درهم لليوم الواحد.
والأدهى من ذلك، حسب المتحدث ذاته، تتضاعف هذه المبالغ خلال فترة الأعياد لتصل إلى ما فوق 500 درهم لليوم الواحد، مما يضفي على القضية طابعاً مأسوياً يثير الغضب والاستنكار.
وفي سياق مثير للصدمة، حذر كليوين من الوضع الكارثي الذي تعاني منه بعض القبور، حيث تغزوها الحشائش والنباتات العشوائية، مما يجعل من الصعب على الناس تحديد مواقع قبور أحبائهم.
هذه الفوضى تضيف بُعداً مأساوياً لمعاناة الزوار، الذين يجدون أنفسهم في دوامة من الحيرة والأسى، وفقا للمتحدث ذاته.
وفي ختام أشغال الدورة، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة بين مختلف المجالس الترابية بالمنطقة، حيث خصصت ميزانية قدرها 900 ألف درهم، منها 400 ألف درهم من جماعة الدار البيضاء، بهدف تحسين الوضع داخل المقبرة وضمان احترام حرمة الموتى وتوفير خدمات لائقة للزوار.
وتبرز هذه القضية الحاجة الملحة للإصلاح الفوري في تسيير المقابر العامة، حيث يجب اتخاذ تدابير حازمة لضمان عدم تكرار هذه المشاهد المؤسفة وحماية حقوق الأحياء والموتى على حد سواء.