إشكالية مؤشر الدعم وصناعة أساتذة المستقبل.. مطالب البرلمانيين ترسم خريطة الإصلاح الجديدة

الكاتب : انس شريد

25 أكتوبر 2024 - 10:30
الخط :

وسط أجواء مشحونة بالتوتر والإثارة تحت قبة البرلمان، جدد الفريق الاستقلالي مطالبه بتسريع تنفيذ الإصلاحات العميقة لتعزيز ما أسماه "الدولة الاجتماعية"، منتقدًا التأخر في معالجة التحديات الكبيرة التي يطرحها نظام "المؤشر" لدعم الفئات الهشة.

ومن الواضح أن هذا النظام الذي يفترض أن يُسرّع عملية الاستفادة من التأمين الصحي والدعم الاجتماعي المباشر للفئات المحتاجة، ما زال يعاني من إشكالات تعرقل تنفيذه على أرض الواقع، حسب كلمة الفريق الاستقلالي.

وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، أشار الفريق الاستقلالي عبر خديجة الزومي، إلى معاناة 68% من المغاربة الذين تجاوزوا 65 عامًا لعدم شمولهم بنظام التقاعد.

ما يكشف، حسب الفريق، عن فجوات حقيقية في آليات دعم كبار السن والشرائح الهشة.

وجاءت تصريحات النائبة الاستقلالية خديجة الزومي  لتعزز دعوة الفريق نحو دعم شريحة كبيرة من المغاربة لا تملك شغلًا قارًا وتواجه تحديات في الحصول على الدعم الجديد للسكن.

في المقابل، طالبت الزومي بسرعة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، مستنكرةً التأخر في استكمال الإصلاحات التي جاء بها القانون الإطار، والتي من شأنها ربط التكوين بالتوظيف.

كما دعت إلى إصلاح نظام الشغل بصفة عاجلة، متطرقة إلى أهمية إعادة النظر في النظام الأساسي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومشددة على ضرورة إخراج قانون الإضراب وقانون النقابات إلى حيز التنفيذ، بهدف حماية حقوق العمال وتعزيز منظومة الشغل بصفة عامة.

أما على صعيد الاستثمار، فقد شدد الفريق الاستقلالي على الحاجة لتفعيل مضامين ميثاق الاستثمار الجديد، مع تسريع إصدار النصوص التشريعية التي تساعد على خلق مناخ جاذب للأعمال، مؤكدًا أن تحسين بيئة الاستثمار يستلزم تحقيق العدالة الجبائية وضمان الشفافية في منظومة الصفقات العمومية.

وبالرغم من الصعوبات الاقتصادية العالمية، أثنى الفريق على جهود الحكومة في الاستمرار بتنفيذ الإصلاحات، واصفًا إياها بـ"الإصلاحات الهيكلية الكبرى" التي تُظهر التزام الحكومة بتجاوز التحديات.

وفي مشهد آخر خلال أشغال الجلسة، أطلق أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، تصريحات قوية ومدافعة عن قرار الحكومة بتحديد سن التوظيف في التعليم عند 30 سنة، معتبرًا أن دخول كبار السن للتعليم يشكل "كارثة" قد تهدد مستقبل القطاع.

ووسط انتقادات حادة وجهها تويزي، أشار إلى ما وصفه بـ"أساتذة الكزارة"، مشيرًا إلى أن السماح لأشخاص تجاوزوا 45 عامًا ويأتون من مهن كالسياقة والجزارة لتدريس الأبناء هو قرار مرفوض.

ولم يتردد تويزي، في القول إن بعض الجهات السياسية تسعى إلى رفع سن التوظيف بدوافع انتخابية بحتة، مؤكدًا على أن التعليم يحتاج إلى كفاءات شابة ومؤهلة حديثًا، بدلاً من أفراد اكتسبوا خبرات في مهن لا تمت بصلة لمجال التعليم.

ولم يغفل تويزي عن الإشارة إلى أن بعض المعلمين الجدد الذين دخلوا المجال دون اختبارات مسبقة كشفوا عن "كوارث" تعليمية عند تصحيح امتحاناتهم، مما يعزز حسب قوله، أهمية اختيار الكفاءات المناسبة لهذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن بداية إصلاح منظومة التربية والتكوين قد انطلقت بالفعل، وأن الجدل المصاحب لهذه الإصلاحات هو أمر طبيعي، بل وضروري لتصحيح المسار ورفع كفاءة التعليم في البلاد.

آخر الأخبار