الإعلام الإسباني يؤكد اختيار “بيرنابيو” لاحتضان نهائي كأس العالم 2030
عاد الإعلام الإسباني للترويج بقوة لاحتمال احتضان ملعب "سانتياغو برنابيو" في العاصمة مدريد، لنهائي كأس العالم 2030، التي ستُنظم بشكل مشترك بين إسبانيا والمغرب والبرتغال، في انتظار تأكيد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية، في تقرير نشرته مؤخراً، أن الاتحاد الدولي أعطى موافقته المبدئية على إقامة المباراة النهائية في ملعب ريال مدريد، دون أن يُعلن عن ذلك رسمياً حتى الآن، مشيرة إلى أن القرار "حُسم في الكواليس" خلال لقاءات رفيعة المستوى جمعت رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز بمسؤولين في "فيفا"، على هامش مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية المقررة في الولايات المتحدة صيف العام المقبل.
وأكدت الصحيفة أن ملف العاصمة مدريد يتقدم بثبات على بقية المدن المرشحة لاحتضان النهائي، في مقدمتها مدينة بنسليمان المغربية، التي يُنتظر أن تحتضن ملعب "الحسن الثاني"، بسعة تفوق 114 ألف متفرج، وفقاً لما أُعلن عنه في المشروع الرسمي الذي قدمه المغرب خلال اجتماع في برشلونة الشهر الماضي.
وبحسب المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية، فإن العرض المغربي، ورغم قوته من حيث البنية التحتية الجديدة والقدرة الاستيعابية المرتفعة، لم يكن كافياً لإقناع "فيفا" بنقل النهائي إلى الأراضي المغربية، في ظل تفوق مدريد من حيث الجاهزية اللوجستية، والموقع الجغرافي، والخبرة في تنظيم الأحداث الكبرى، إلى جانب المكانة التاريخية لملعب "سانتياغو برنابيو" في الكرة العالمية.
وأضافت الصحيفة الإسبانية أن الاجتماعات التي جرت بين رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ومسؤولين من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في وقت سابق، أسهمت في تقوية فرص مدريد.
وكانت هذه اللقاءات على هامش مشاركة النادي في كأس العالم للأندية 2025، مما يعزز التوقعات بأن "برنابيو" سيُفاجئ الجميع ويكون ملعب النهائي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن هذه المعلومات، كما لم تؤكدها الجهات المنظمة في كل من المغرب أو البرتغال أو إسبانيا، في وقت تتواصل فيه التحضيرات على قدم وساق في المدن الثلاثية المُضيفة، استعداداً للنسخة التاريخية من كأس العالم التي تُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول من قارتين مختلفتين.
في المقابل، ما زالت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تراهن على جاهزية المنشآت الرياضية في المدن المختارة، وعلى رأسها مشروع ملعب بنسليمان، الذي يُعد من بين أكبر الملاعب قيد الإنجاز في العالم، من حيث القدرة الاستيعابية والمعايير التقنية المعتمدة.
وسبق لمسؤولين مغاربة كبار أن قدموا ملفاً مفصلاً لاحتضان النهائي، مدعومًا بتصميم حديث للمعلب المرتقب، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كوجهة رياضية قارية ودولية.
وتُشير المؤشرات إلى أن مسألة تحديد ملعب نهائي مونديال 2030 لن تُحسم بشكل رسمي إلا في وقت لاحق من العام الجاري أو مطلع العام المقبل، بعد تقييم مفصل للمنشآت، والقدرة التنظيمية، والتنسيق بين الدول الثلاث المضيفة.
وتُعد نسخة 2030 من كأس العالم استثنائية، إذ تحتفي بالذكرى المئوية للبطولة الأولى التي نُظمت عام 1930، وهي مناسبة ذات رمزية كبيرة للاتحاد الدولي، مما يرفع من قيمة المباراة النهائية كمحطة تتطلب تحضيرات لوجستية وتنظيمية من أعلى مستوى.
ويُرتقب أن يشهد الملف المشترك مزيداً من التحركات خلال الأشهر المقبلة، سواء على مستوى الاتصالات الرسمية مع "فيفا" أو من خلال تقدم الأشغال في المشاريع الرياضية الجارية، بينما يظل الشارع الرياضي المغربي متشبثاً بأمل رؤية المباراة النهائية تُقام لأول مرة في القارة الإفريقية، على أرض مغربية، في حدث تاريخي غير مسبوق.