لقجع: حكيمي فخر المغاربة.. والكرة الذهبية ليست بعيدة عنه
في خطوة لافتة حملت في طياتها إشادة كبيرة بمسيرة نجم مغربي وطني، عبّر فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن اعتزازه الكبير باللاعب الدولي أشرف حكيمي، معتبرًا إياه فخرًا لكل المغاربة ومصدر إلهام لجيل كامل من الشباب.
وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حيث كان الوزير يتحدث في سياق مناقشة مشروع قانون متعلق بإحداث مؤسسة "المغرب 2030"، حينما تطرّق إلى ما حققه اللاعبون المغاربة من إشعاع عالمي وتحولهم إلى رموز حضارية وثقافية تعكس صورة إيجابية عن البلاد في مختلف المحافل الدولية.
لقجع لم يُخفِ إعجابه بما يقدمه حكيمي، لا سيما في ظل اقترابه من خوض نهائي كأس العالم للأندية، وهو ما وصفه بإنجاز كبير يعكس طموح اللاعب وتفانيه.
وأضاف الوزير أن حكيمي بات مرشحًا لنيل الكرة الذهبية، متمنيًا له التوفيق في هذا المسار الذي بات مفتوحًا أمامه بفضل الأداء الاستثنائي الذي بصم عليه سواء مع ناديه باريس سان جيرمان أو مع المنتخب الوطني المغربي.
كما سلط الضوء على مواقف اللاعب التي تُجسد ارتباطه العميق بالوطن، مستحضرًا موقفًا سابقًا حينما لبّى دعوة المنتخب الوطني للمشاركة في مباراة ودية قبيل توجهه للولايات المتحدة، رغم مخاطر الإصابة، معتبرًا أن ذلك يُجسد روح الوطنية العالية التي يتحلى بها حكيمي، ويُعد نموذجًا يُحتذى به.
الموسم الذي بصم عليه حكيمي هذا العام يُعد استثنائيًا بجميع المقاييس، سواء على مستوى الأرقام الفردية أو الإنجازات الجماعية.
فقد تمكن من تسجيل 11 هدفًا، إضافة إلى تقديم 16 تمريرة حاسمة في 53 مباراة خاضها بقميص باريس سان جيرمان، أي بمعدل مساهمة هجومية في كل مباراتين تقريبًا، وهو ما يُعتبر رقما كبيرًا بالنظر إلى مركزه الدفاعي.
هذه الأرقام تؤكد التحوّل الكبير الذي شهده أداؤه الفني والتكتيكي، وارتقاءه إلى مصاف اللاعبين الحاسمين داخل فريقه، حيث لم يعد مجرد ظهير كلاسيكي يؤدي أدوارًا دفاعية محدودة، بل أصبح عنصرًا هجوميًا فعالًا يصنع الفارق في اللحظات الحاسمة.
التحول الذي شهده حكيمي في أدائه لم يكن محط إشادة الجماهير فقط، بل كذلك الصحافة الفرنسية والأوروبية التي خصصت له تغطيات موسعة تشيد بما أسمته "نموذج الظهير العصري"، والذي يجمع بين القوة البدنية، والذكاء التكتيكي، والفعالية الهجومية.
كما رأت فيه الصحافة الأوروبية لاعبًا قادرًا على كسر التوازن الدفاعي للخصوم، بما يملكه من مهارات فردية عالية وسرعة اختراق نادرة.
ويأتي تألق حكيمي في سياق موسم ناجح لفريقه باريس سان جيرمان، الذي توج بعدة ألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا، والبطولة الفرنسية، وكأس فرنسا.
هذه الثلاثية ساهمت في تعزيز رصيد حكيمي كأحد أبرز لاعبي الموسم، ووضعته إلى جانب زميله في الفريق عثمان ديمبيلي ضمن قائمة المرشحين المحتملين للتتويج بجائزة الكرة الذهبية، وهو إنجاز غير مسبوق للاعب مغربي ينشط في الخط الخلفي.
هذا الترشيح يعبّر عن مدى الاحترام الذي بات يحظى به حكيمي على الساحة الدولية، ليس فقط بفضل إنجازاته مع النادي، بل أيضًا بسبب ما يقدمه باستمرار رفقة المنتخب المغربي.
وتجدر الإشارة إلى أن شعبية حكيمي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث تحول إلى رمز للشباب المغربي والعربي، بفضل صورته المتزنة، ومواقفه الواضحة، وسلوكه المتزن داخل وخارج الملاعب.
وقد ساهم في تكريس صورة اللاعب المحترف الوطني الذي يرفع اسم بلاده في المحافل الكبرى، دون أن ينسى جذوره أو يبتعد عن هويته.