بعد عاصفة من الجدل.. والد يامال: الاحتفال لم يتضمن أي إساءة.. وكفى تضخيما
تتواصل تداعيات الجدل الذي رافق حفل عيد ميلاد نجم برشلونة الصاعد لامين يامال، بعدما أثار ظهور مجموعة من قصار القامة في إحدى الفقرات الترفيهية للحفل استياء واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية بإسبانيا.
وفي ظل تزايد الانتقادات الموجهة للاعب الشاب، خرج والده عن صمته محاولًا الدفاع عن نجله وتوضيح سياق ما حدث، مؤكدًا أن لامين "لم يرتكب أي خطأ" وأن كل ما جرى كان في إطار احتفال خاص، لا يستحق كل هذا التضخيم، وفق تعبيره.
وفي تصريحات تداولتها الصحافة الإسبانية، قال والد يامال إن ابنه “شاب في الثامنة عشرة من عمره، يستمتع بحياته مثل أي مراهق آخر، ويجب على الجميع أن يتعامل مع الموضوع بعقلانية”.
وأضاف: “إذا كان هناك خطأ، فأنا أول من سيقول له: يا بني، لا تفعل ذلك، لكن الحقيقة أنه لم يرتكب أي مخالفة تستدعي كل هذه الضجة”.
وجاءت تصريحات والد اللاعب في محاولة لتخفيف الضغط الذي يتعرض له نجله، الذي لم يصدر بدوره أي بيان رسمي أو تعليق علني حول الواقعة.
ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه عدد من الجمعيات الإسبانية أنها باشرت إجراءات قانونية ضد اللاعب، متهمة إياه بـ"الإساءة للكرامة والترويج لصورة نمطية مهينة" عبر الاستعانة بأشخاص من قصار القامة في فقرات ترفيهية وصفتها الجمعية بأنها "مهينة ومرفوضة".
القضية التي أخذت بعدًا قانونيًا وإعلاميًا في الأيام القليلة الماضية، تطرح نقاشًا أعمق حول دور الرياضيين والشخصيات العامة في التأثير على الرأي العام، ومدى وعيهم بالمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقهم.
ويُعد لامين يامال واحدًا من أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، بعد تألقه اللافت رفقة نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا الأول.
وقد حظي اللاعب بإشادات واسعة من قبل مدربين ونقاد كبار، بفضل مهاراته الفنية العالية ونضجه الكروي، إلا أن الجدل الأخير يُعد أول اختبار حقيقي له خارج المستطيل الأخضر، وهو ما قد يشكل لحظة فارقة في مسيرته، سواء على مستوى صورته العامة أو تعامله المستقبلي مع الأضواء الإعلامية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية التي باشرتها الجمعية الحقوقية، تترقب الأوساط الرياضية والرأي العام الإسباني رد فعل رسمي من اللاعب أو ناديه، خاصة وأن القضية أخذت منحى يتجاوز الطابع الشخصي، وتحولت إلى قضية رأي عام تلامس حساسيات اجتماعية وثقافية متجذرة.