عنف رقمي يستهدف مرشحات الانتخابات.. ومرصد يحذر

الكاتب : الجريدة24

11 August 2026 - 04:00
الخط :

 

حذر المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي من تصاعد استهداف النساء المرشحات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وأكد أن حملات السب والتشهير والتهديد عبر المنصات الرقمية باتت تشكل خطرا على مشاركة النساء وعلى مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص في الاستحقاق المقبل.

وكشف المرصد، في بيان، أن عمليات الرصد التي أنجزها خلال يوليوز وبداية غشت سجلت تعرض عدد من النساء المرشحات لأشكال مختلفة من العنف الرقمي، شملت القذف والتشهير والمس بالحياة الخاصة والكرامة، فضلاً عن نشر ادعاءات ومضامين مسيئة.

ولفت المصدر ذاته إلى أن بعض هذه الممارسات لم تكن معزولة، بل اتخذت، وفق معطياته، شكل حملات منظمة ومتكررة تستهدف السمعة الشخصية والسياسية للمرشحات، وتسعى إلى التأثير في حضورهن داخل المجال العام.

ونبه المرصد إلى أن استمرار هذه الممارسات قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية يثير القلق، خاصة في ظل التحديات التي ما تزال تواجه النساء الراغبات في الترشح والوصول إلى مواقع القرار والتمثيل السياسي.

وشدد على أن العنف السياسي والرقمي ضد النساء لا يضر فقط بالمرشحات المستهدفات، بل قد يتحول إلى وسيلة لترهيب نساء أخريات والتأثير في قرارهن بشأن المشاركة في الحياة السياسية.

وطالب المرصد بتفعيل المقتضيات القانونية الجديدة المرتبطة بالجرائم الانتخابية الرقمية، معتبرا أن انتخابات 2026 ستكون اختبارا عمليا لهذه القواعد، خاصة المادة 51 المكررة من القانون التنظيمي رقم 53.25، التي تجرّم نشر الأخبار والادعاءات الكاذبة والمحتويات المفبركة عبر الوسائل الرقمية بقصد التشهير أو المس بالحياة الخاصة أو التأثير في نزاهة العملية الانتخابية.

كما دعا الأحزاب السياسية إلى حماية مرشحاتها والتصدي لأشكال العنف والتمييز التي تستهدفهن، فيما طالب رئاسة النيابة العامة والسلطات والمؤسسات المختصة بالتعامل بسرعة وجدية مع الأفعال التي قد تشكل جرائم انتخابية أو اعتداءات رقمية.

وأكد المرصد، في المقابل، أن حرية التعبير والنقد السياسي تظل حقا أساسيا في الممارسة الديمقراطية، محذرا من تحويلها إلى غطاء للتشهير والتهديد وانتهاك الحياة الخاصة أو نشر محتويات مزيفة بهدف التأثير في الناخبين والمرشحات والاستحقاق الانتخابي.

 

آخر الأخبار