جامعة حقوق المستهلك ترفض زيادات التأمين
عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن رفضها الزيادات الأخيرة في أقساط التأمين عن المسؤولية المدنية للسيارات.
الجامعة طالبت السلطات المختصة بالتدخل العاجل للتحقق من قانونية هذه الزيادات، وإلزام شركات التأمين بتقديم توضيحات واضحة حول أسبابها.
وأعربت الجامعة، في بلاغ، عن رفضها لما وصفته بالزيادات غير المبررة في أسعار التأمين، معتبرة أن أي رفع للتعريفات لا ينبغي أن يتم خارج المساطر والضوابط القانونية المعمول بها.
ولفتت الهيئة إلى أن التأمين الإجباري على السيارات يخضع لإطار تنظيمي خاص، ما يجعل مراجعة أسعاره مرتبطة باحترام إجراءات قانونية محددة، مطالبة بالكشف عن الأسس التي اعتمدتها بعض الشركات لتبرير الزيادات الأخيرة.
كما أثارت الجامعة علامات استفهام حول وضعية التأمين التعاضدي وتكلفته، معتبرة أن استمرار الغموض بشأن هذا الجانب لا يساعد على ضمان شفافية العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين.
وحذرت من أن تحميل المؤمن لهم زيادات جديدة قد يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خصوصا في ظل اتساع حضيرة السيارات وارتفاع عدد المؤمن لهم، وهو ما يفترض، بحسبها، أن ينعكس بشكل متوازن على نشاط شركات التأمين.
وتساءلت الجامعة عما إذا كانت الزيادات الحالية تشكل استباقا من شركات التأمين للتكاليف المحتملة المرتبطة بالتعديلات التشريعية الخاصة بتعويض ضحايا حوادث السير، معتبرة أن الدراسات والتوقعات المستقبلية لا تكفي وحدها لتبرير رفع الأقساط قبل تقييم النتائج الفعلية لتطبيق القواعد الجديدة.
وطالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك السلطات الحكومية والجهات المختصة بفتح تحقيق حول مدى احترام شركات التأمين للمساطر المنظمة للتعريفات، داعية في الوقت نفسه هذه الشركات إلى تقديم معطيات دقيقة ومفصلة بشأن دوافع الزيادات.
وشددت الهيئة على ضرورة ضمان شفافية أكبر في تحديد أسعار التأمين، وحماية مصالح المؤمن لهم من أي زيادات لا تستند إلى مبررات واضحة، معلنة استعدادها للمشاركة في حوار مؤسساتي حول الموضوع بما يضمن التوازن بين مصالح شركات التأمين وحقوق المستهلكين.