تقرير "ذا أفريكان إكسبوننت" يصنّف المغرب ثاني أفضل منظومة تعليمية بإفريقيا

الكاتب : الجريدة24

03 أغسطس 2025 - 08:00
الخط :

حل المغرب في المركز الثاني ضمن تصنيف حديث لأفضل الدول الإفريقية في جودة التعليم، وفق ما أورده موقع "ذا أفريكان إكسبوننت" في تقرير شامل صدر خلال عام 2025، مسلطاً الضوء على الخطوات النوعية التي قطعتها المملكة في سبيل إصلاح وتطوير منظومتها التعليمية.

ويأتي هذا الترتيب كتتويج لجهود متواصلة خلال السنوات الأخيرة، ارتكزت على تحسين المناهج، تعزيز التكوين التربوي، وتوسيع نطاق تعليم العلوم واللغات الأجنبية، مما مكّن المغرب من التموقع كلاعب تربوي بارز داخل القارة.

وبحسب التقرير، فقد نجح المغرب في الجمع بين تحديث البنية الأكاديمية وتوسيع قاعدة المستفيدين من التعليم، سواء على مستوى التعليم الأساسي أو العالي، مع المحافظة على مقاربة شمولية تستهدف الإنصاف وتكافؤ الفرص.

واعتبر المصدر ذاته أن المقاربة المغربية تتفوق في عدد من مؤشرات الجودة، لا سيما تلك المرتبطة بتكوين الموارد البشرية، واعتماد مناهج تعليمية تعزز التفكير النقدي، وتشجع على الانفتاح المعرفي والتكنولوجي.

وركز التقرير بشكل خاص على الجهود التي تبذلها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في مجال التكوين المستمر للأساتذة، مبرزاً أن المغرب يعمل على تكوين آلاف الأطر التعليمية الجديدة سنوياً، في إطار رؤية إصلاحية شاملة تستند إلى النموذج التنموي الجديد، مع ما يرافق ذلك من تحسين في ظروف الاشتغال، وتأهيل بيداغوجي يساير مستجدات العصر، ويرتقي بجودة الأداء التربوي داخل الفصول الدراسية.

كما توقف التقرير عند أهمية التعليم ثنائي اللغة في المغرب، معتبراً أنه من العوامل التي ساهمت في تعزيز تنافسية النظام التعليمي الوطني على المستوى الإفريقي.

ولفت إلى أن الشراكات التي نسجها المغرب مع عدد من الدول، ساهمت في دعم التبادل التربوي والتقني، وفتحت آفاقاً واسعة أمام المتعلمين والمدرسين للاستفادة من تجارب ناجحة في بلدان أخرى.

كما أشار التقرير إلى الدور الذي تلعبه هذه الشراكات في إدماج اللغات الأجنبية، وفي التمهيد لإرساء تعليم عالي الجودة يواكب المتطلبات الدولية.

ومن جهة أخرى، أبرز التقرير التوجه المغربي نحو إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية، من خلال رقمنة المناهج وتوسيع استعمال الوسائط الرقمية في التعليم، وهو ما ساعد في سد بعض الفجوات الجغرافية، وتقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية في بعض المناطق.

في مقابل ذلك، جاءت مصر في المرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي بفضل استثماراتها المتواصلة في البنية التحتية التربوية، ومراجعة مناهجها التعليمية خلال السنوات الأخيرة، بينما احتلت كينيا المركز الثالث، تليها غانا في المركز الرابع، ثم تونس في المرتبة الخامسة.

واحتلت الجزائر المرتبة السادسة، متقدمة على الكاميرون، وزيمبابوي، ونيجيريا، وإثيوبيا التي حلت عاشرة.

ولفت التقرير إلى أن الدول الإفريقية المتصدرة لهذا التصنيف اختارت التركيز على تكوين الأساتذة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، واعتماد حلول مبتكرة محلية الصنع، بدل الاعتماد الكلي على الإنفاق المرتفع أو استيراد نماذج تعليمية غير متلائمة مع خصوصياتها الثقافية والاجتماعية.

واعتبر أن من أبرز عوامل التفوق يكمن في اعتماد لغات التعليم المحلية في بعض المسارات الدراسية، وربط المناهج التعليمية بسوق الشغل، وتحفيز روح المبادرة لدى الطلبة والمتعلمين.

ويؤكد هذا التصنيف التقديري على المسار التصاعدي الذي يسلكه المغرب في مجال التعليم، والذي يعكس إرادة سياسية واضحة في جعل هذا القطاع رافعة أساسية للتنمية.

كما يُبرز أهمية الرهانات المستقبلية التي يتعين ربحها، من قبيل الحد من الهدر المدرسي، ومواصلة دعم التعليم القروي، وتحسين مستوى تحصيل التلاميذ في المواد العلمية واللغات، وهي تحديات تظل قائمة لكنها تجد اليوم بيئة أكثر نضجاً لمعالجتها.

آخر الأخبار