أسعار المحروقات بالمغرب تواصل ارتفاعها بخلاف السوق الدولية
أسعار المحروقات في النصف الأول لغشت 2025
بناء على متوسط الأسعار في السوق الدولية وسعر صرف الدولار ومصاريف النقل والميناء والتخزين، فإن سعر لتر الغازوال في موانئ المغرب، خلال النصف الأول من غشت الجاري، لن يتعدى 5.8 درهم وسعر لتر البنزين لن يتعدى 5.1 درهم. ومن بعد اضافة الضريبة ومصاريف التوزيع، فلن يتعدى ثمن لتر الغازوال 9 دراهم وثمن لتر البنزين 10 دراهم.
في حين تصل الأسعار المعلنة في محطات الوقود، على الأقل 11.1 للغازوال و 12.9 للبنزين، مما يعطي بعملية طرح بسيطة، بأن الربح في لتر الغازوال لا يقل عن 2.1 درهم للغازوال عوض 0.6 درهم سابقا قبل التحرير (علما بأن استهلاك المغرب السنوي يناهز 7 مليار لتر) و 2.9 درهم البنزين عوض 0.7 درهم سابقا قبل التحرير (عاما بأن استهلاك المغرب السنوي يناهز 1 مليار لتر).
ويمكن لكل متتبع ومهتم بملف أسعار المحروقات بالمغرب، أن يستنتج وبشكل لاغبار فيه، بأن تحرير أسعار المحروقات، ساهم في رفعها وليس في تخفيضها (18 مليار درهم سنويا)، وفق ما كان يتوخاه المشرع من تحرير الأسعار ودفع التنافس بين الفاعلين للاكتفاء بهوامش الربح المعقولة، عوض مضاعفة ذلك لأكثر من 3 مرات!
إن هذه الحسابات البسيطة تفند ما جاء في التقارير الإنشائية لمجلس المنافسة وتطرح المطلب الملح لسحب هذا الملف من اختصاصات مجلس المنافسة، وإسناد ذلك لوكالة وطنية لتقنين الطاقات، وقبل ذلك وجب على الحكومة سحب المحروقات من قائمة المواد المحررة أسعارها، إلى حين توفير الشروط المطلوبة للسوق التنافسية ومنها إحياء تكرير البترول في المغرب.
*الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول