جرائم قتل الأقرباء...العاق الذي قتل أمه وحاول الإجهاز على شقيقه وشقيقته بطنجة

الكاتب : الجريدة24

05 أغسطس 2025 - 05:00
الخط :

أمينة المستاري

تتعدد أسباب ارتكاب جرائم قتل في حق الأقارب في المجتمع المغربي، إلا أن أبرزها يرتبط بخلافات أسرية مزمنة تشمل النزاعات الزوجية، حالات الطلاق، والانهيارات في بنية العلاقات العائلية، الإدمان على المخدرات القوية..وهو ما ساهم في تفجير العنف داخل الأسرة.

ولا يمكن فصل هذه الجرائم عن الأزمات النفسية والاضطرابات العقلية التي تدفع ببعض الأفراد إلى فقدان السيطرة العاطفية، والتورط في ردود فعل دموية ضد أقرب الناس إليهم. في كثير من الحالات، يتبلد الإحساس تدريجيا ويترسخ شعور داخلي بعدم الانتماء، يتحوّل معه البيت إلى ساحة صراع، والأقارب إلى خصوم.

العاق الذي قتل أمه وحاول الإجهاز على شقيقه وشقيقته بطنجة

تحول حي الحداد بطنجة إلى مسرح لجريمة بشعة أثارت صدمة لدى ساكنته. فجأة تحول البيت الهادئ الذي تقطنه سيدة وأبناؤها إلى حلبة صراع دائم، فقد كان الجيران يسمعون من حين لآخر صراخ الابن الشاب الذي يبلغ عقده الثالث وهو يتشاجر مع والدته ذات 53 سنة، في كل مرة تختلف الأسباب لكن هذه المرة كان الشجار قويا ولم ينتهي ككل مرة.

تغيرت أحوال الشاب مع مرور الوقت، وبدأت تظهر عليه علامات الانحراف، وكانت الأم التي أفنت سنوات حياتها ترعاه وإخوته ترتقب أن تتحسن أحواله ويعود لطبيعته، ترفع أكفها في كل صلاة وتدعو له بالهداية، لكن الشاب استمر في غيه وبين نيته خبيثة.

ليلة الجريمة، نشب بينه وبين أمه خلاف لم تعرف أسبابه، فخرج يرغي ويزبد ثم عاد للمنزل لينام. ظنت الأم أن ابنها هدأ لكنه كان عبارة عن الهدوء الذي يسبق العاصفة، لم تستوعب الضحية ما ينتظرها حاولت أن تكلمه لكنه رفع صوته ودفعها ثم توجه نحوها قبل أن تستفيق من دهشتها وتعي ما تتعرض له.

كانت عيناه تتوقدان حقدا، فوجه لها ضربات قاتلة على مستوى العنق بواسطة السلاح الأبيض، صرخت واستنجدت بابنها الثاني قبل أن تسقط على الأرض تصارع الموت قبل أن تفارق الحياة.

هرع شقيقيه لمحاولة معرفة ما يجري، وقفا أمام منظر والدته وهي مسجية على الأرض، لكن الأخ الثائر لم يمهله كثيرا فقد هاجمه معرضا إياه لضربة قوية على مستوى الوجه أدت إلى تشويه كامل، في تلك اللحظة، قدمت الأخت الكبرى لتجد والدتها غارقة في دمائها، وشقيقها وهو يصرخ متألما حاولت الفرار من أمام الأخ الهائج لكنه طاردها ووجه لها طعنتين على مستوى اليد والبطن.

نظر الجاني إلى يديه وقد تلطختا بدماء والدته وشقيقيه، وكمن تلقى صفعة على وجهه، استفاق من نوبة الغضب، ل تلك ليحاول الانتحار باستعمال السكين الذي اعتدى به على أفراد  أسرته، لكن محاولته باءت بالفشل، فقد تم إنقاذه وتحويله إلى المستشفى، إلى حيث نقل شقيقه وشقيقته على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، ليخضع الضحيتين لعمليات جراحية أنقذت حياتهما، فيما تم نقل جثة الأم إلى مستودع الأموات من أجل التشريح.

جريمة تركت الجيران في صدمة، كيف يمكن لابن أن يجهز على من حملته وهنا على وهن وربته حتى أصبح يافعا، لكنه وعوض أن يجازيها بالحب والاهتمام أجهز عليها، وأرسل شقيقيه إلى المستشفى.

آخر الأخبار