أهمية الاستعداد النفسي للأطفال في الدخول المدرسي
شفيقة غزوي
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق الموسم الدراسي الجديد وبدون أدنى شك فإن الآباء وأولياء الأمور يولون اهتماما كبيرا في كل ما يخص الاستعداد لالتحاق فلذات أكبادهم بمقاعد الدراسة والتحصيل ونقصد بذلك المحيط المدرسي، مستلزمات الدراسة من كتب وأدوات وملابس
لكن لا يجب إغفال استعداد من نوع آخر للطفل وذويه حتى يمر موسمه الدراسي في أحسن الظروف مكللا بالنجاح والتوفيق ونقصد بذلك الاستعداد النفسي والجسدي والجسماني مجسدين بذلك مقولة "العقل السليم في الجسم السليم".
لأجل ذلك على أولياء الامور مساعدة الطفل على تجنب بعض العادات السيئة التي لازمته أثناء العطلة الصيفية بما في ذلك الابتعاد عن الشاشات الالكترونية قدر الامكان
التغلب على الخمول والكسل بالاستيقاظ باكرا وممارسة أنشطة رياضية مناسبة لبنيته الجسمانية وسنه وبيئته لما في ذلك من آثار إيجابية تساعده على التركيز وتجنبه الشعور بالقلق
عبر برنامج صباحي لوقت ما قبل الدراسة وكذلك اتباع نمط عيش سليم بتغذية سليمة تشمل الفواكه والخضروات ولحوم خالية من الذهون وتجنب السكريات، تحضير الحقيبة الغذائية والحرص على أن تحتوي على كل العناصر اللازمة.
والجدير بالذكر أن الطفل في هاته المرحلة يحتاج إلى محيط أسري متشبع بعادات صحية حتى يتبناها بكل سهولة وسلاسة نذكر منها:
غسل اليدين بالماء والصابون، عدم ملامسة العين بأيدي ملوثة، استعمال منديل نظيف أثناء العطس والسعال، تنظيم وقت النوم
وتجنب السهر إلى ساعات متاخرة من الليل والحد من استعمال الهاتف والشاشات الإلكترونية نصف ساعة على الأقل قبل الخلود الى النوم.
كما أن على أولياء الأمور تنظيم وقت محدد لاستعمال هاته الشاشات الإلكترونية بما يعود بالنفع على التلميذ.
من الملاحظ أن بداية الموسم الدراسي تغمرها أجواء طقس حار لذلك على الطفل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وشرب كميات كافية من الماء لتجنب الجفاف والإجهاد الحراري والتشنجات العضلية والانتباه إلى بعض الأعراض التي تنطوي على خطورة بما في ذلك:
التعب والعطش الشديدين، الحمى والصداع، عدم التبول لعدة ساعات التنفس بشكل سريع والإغماء.
للوقاية من هاته المضاعفات الخطيرة يجب على الآباء حث الطفل على شرب كمية كافية من الماء وبشكل منتظم، ارتداء ملابس مناسبة ومريحة.
عند ملاحظة أعراض الإجهاد الحراري والإغماء يجب نقل الطفل الى مكان معتدل الحرارة والتوجه الى اقرب مركز صحي من اجل استشارة طبية والاسعافات اللازمة.
كما أن على الاهل واولياء الامور إخبار المؤسسة التعليمية بكل حالة مرضية لدى الطفل مثل: السكري، الربو الصرع للتعامل معها بشكل مناسب.
وفي الختام تبقى الاشارة على ان الجانب النفسي له اهمية قصوى لا تقل عن الجانب الجسدي والذي يتاتى بتعزيز تواصل جيد مع الطفل واكتسابه الثقة في نفسه عبر الاهتمام بمخاوفه وابداء الاستعداد لمساعدته ودعمه وحثه على المعاملة الجيدة مع زملائه وتجنب العنف والمشاجرة
هذا الجانب النفسي يعتمد بشكل كبير على تواصل فعال للآباء واولياء الامور مع الطاقم التربوي وآباء واولياء التلاميذ دون إغفال التحدث مع الطفل عن تجاربه في المدرسة والتاكد من عدم تعرضه للتنمر او ما من شانه ان يدعو للقلق.
*مسؤولة صحة الطفل وفي وحدة التواصل والإعلام بالمديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية جهة فاس مكناس*